د0057_نور على الدرب_017_003.docx
السؤال: ما حكم العادة السرية؟ وهل يجب الغُسْل بعدها؟
الجواب: العادة السرية التي هي (الاستمناء): استخراج المَني بيد أو بغيرها من غير امرأة -زوجة أو مِلك يمين- محرَّمٌ عند جمع من أهل العلم, وأطلق بعضهم الكراهة، لكن قوله -جل وعلا-: سورة المؤمنون، آيات: 5-6 ، هذا الحصر يدل على المنع من استخراج، أو من عدم حفظ الفرج إلا على ما ذُكر من المرأة ومِلك اليمين، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء" ولم يذكر، ولو كانت العادة السرية مباحة لوجّه إليها، فجعل العلاج في الصوم، كما أن العفة والتحصين إنما يكون بالزوجة أو مِلك اليمين فقط، وأما ما عـدا ذلك فهـو عُدْوان: سورة المؤمنون، آية: 7، المقصود أن جَمْعٌ من أهل العلم يرون أن العادة السرية مُحرَّمة, ومنهم من أطلق الكراهة، وعلى كل حال فالمنصوص عليه عند الحنابلة أن من استمنى بيده لغير حاجة عُزِّر، والتعزير لا يكون إلا على مُحرَّم، والحاجة هنا شدة الشهوة أو التضرر ببقاء المني في البدن؛ فإذا اشتدت الشهوة ولم يكن ثمَّ خيار إلا العادة السرية أو ما هو أعظم منها فهذه حاجة ترفع عنه التعزير, ويبقى عليه التوبة والاستغفار, والندم على ما فات, والعزم على ألا يعود، وأما بالنسبة للغُسْل فإذا خرج المني دفْقًا بلذّة فإنه حينئذٍ يجب الغُسْل، وهذا سؤال يكثر من الشباب في أول البلوغ يستعملون هذه العادة في رمضان, ولا يغتسلون ولا يعلمون أنها تُفطِّر الصائم وموجبة للغسل، إلا ويسألون عنها بعد حين, فعلى المسلم أن ينتبه لمثل هذا الذي هو شرطٌ لصحة الصلاة التي هي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين, ومبطلة للصيام الذي هو الركن الرابع كما جاء في الحديث, أو الخامس على اختلاف بين الروايات.
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة عشرة، 7/12/1431.