د0057_نور على الدرب_018_001.docx
السؤال: أنا أصلي -ولله الحمد- مع الجماعة إلا صلاة الفجر؛ لأني أنام متأخرًا، ولا أستطيع أن أستيقظ، وأخاف أن ينطبق عليّ الحديث الذي يقول: "أثقل الصلاة على المنافقين..." الحديث، على أنّني أفعل ذلك غير قاصد؟
الجواب: هذا السائل يصلي الصلوات مع الجماعة, فنسأل الله لنا وله الثبات إلا أنه لا يصلي الفجر مع الجماعة, ويعتذر بأنه لا يستطيع القيام لها؛ لأنه يتأخر في نومه فلا يستطيع القيام.
يجب عليك ويتعين عليك ويتأكد في حقك ألا تسهر, وأن تنام مبكرًا؛ لتقوم لصلاة الفجر كسائر الصلوات, وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, فإذا كان قيامك لصلاة الفجر الواجبة, قيام الواجب لا يتم إلا بترك السهر، فإن ترك السهر بالنسبة لك واجب.
عليك أن تنفي هذا المانع من القيام لصلاة الفجر, وأن تبذل السبب للقيام من وجود منبِّه، أو أن تكِل أمر الإيقاظ إلى أحدٍ يكون مستيقظًا في هذا الوقت، فتؤدي صلاة الفجر مع جماعة المسلمين، فعليك أن تتّقي الله -جل وعلا- في هذه الصلاة التي نرجو أن تهتم بها، وتنفي الموانع وتترك السهر، وتبذل الأسباب للقيام، وإلا فيخشى عليك من أن يتناولك الحديث: "أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الصبح, ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا"(1)، (2).
1()الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، (657)، (1/132)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- .
2()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة عشر 14/12/1431.