د0057_نور على الدرب_018_005.docx
السؤال: في رمضان كانت عليّ جنابة ودخل أذان الفجر، وأنا لم أدخل دورة المياه للاغتسال، فهل عليّ قضاء هذا اليوم؟
الجواب: ليس عليك قضاء هذا اليوم؛ لأن الصيام يصحّ مع الجنابة, وإنما الذي يبطله الجماع نفسه، أما الاغتسال من الجنابة أو من الحيض فليس بشرط لصحة الصيام، وقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكون عليه الغُسل من جماع، ثم يغتسل بعد طلوع الفجر ويصوم (1)، وقد كان أبو هريرة يخالف في هذا، وأنه يرى أنه لا يصح الصيام، ثم رجع عنه بعد أن عرف الحديث من طريق أمهات المؤمنين اللواتي هنّ أعرف الناس بمثل هذا الحُكم (2).
1() الحديث أخرجه البخاري في صحيحه قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه عبد الرحمن، أخبر مروان، أن عائشة، وأم سلمة أخبرتاه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل، ويصوم» ، وقال مروان، لعبد الرحمن بن الحارث، أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة، ومروان، يومئذ على المدينة فقال أبو بكر: فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرحمن: لأبي هريرة إني ذاكر لك أمرا ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة، وأم سلمة: فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس وهن أعلم، وقال همام، وابن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر «والأول أسند»، (1926)، (3/ 29) .
2()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة عشرة 14/12/1431.