د0057_نور على الدرب_019_006.docx
السؤال: ما صحة حديث: " ماء زمزم لما شُرِبَ له"؟
الجواب: ماء زمزم دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء مبارك, وأنه طعام طُعم(1), وهذا في الصحيح, وجاء عند أبي دواد زيادة: "وشفاء سُقم"، وقصة أبي ذر لما مكث ثلاثين بين يوم وليلة مقتصرًا على ماء زمزم في المسجد الحرام, وأنه بنى لحمه وتكسرت عُكَن بطنه من الشحم بسبب ماء زمزم, مقتصرًا عليه ثلاثين بين يوم وليلة, يعني خمسة عشر يوم بلياليها, وحديث: "ماء زمزم لما شرب له"(2) صححه بعض المتأخرين، وفعله كثير من أهل العلم فشرب ماء زمزم لمقصد, ويذكرون أنهم تحقق لهم ما أرادوا, والماء ماء مبارك, وماء شريف, ثبتت فيه الأحاديث الصحيحة, فينبغى للمؤمن أن يعتني به ويهتم به, وأن يشربه تعبُّدًا واقتداءً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-, وطلبًا لما رُتِّبَ عليه من صحة وعافية, لاسيما إذا شربه لأمر معين, فإن أهل العلم قد فعلوه؛ معتمدين في ذلك على حديث: "ماء زمزم لما شرب له"، وقد صححه جمع من المتأخرين, ومنهم شرف الدين الدِّمْيَاطِي في كتابه: (المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح)، وهذا الحديث مما رُدَّ به على الحافظ ابن الصلاح الذي يرى انقطاع التصحيح عند المتأخرين, وأن المتأخرين لم يصححوا الأحاديث, رُدَّ عليه بأن من الأئمة المعاصرين ومن بعدهم من صححوا الأحاديث, وأن هذا الحديث مما صححه المتأخِرون, ولا يُعرف للمتقدمين فيه قول,كما قُرِّر ذلك في كتب مصطلح الحديث (3).
1()أخرجه مسلم في صحيحه، (132)، (2473)، (4/1919)، من حديث أبي ذر- رضي الله عنه- .
2() أخرجه ابن ماجه في سننه، (3062)، من حديث جابر – رضي الله عنه- .
3()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة عشرة، 22/12/1431.