د0057_نور على الدرب_020_002.docx
السؤال: ما معنى قول النبي الوارد في صحيح الإمام مسلم: "دخلت العمرة في الحج"؟
الجواب: حديث: "دخول العمرة في الحج"(1), يعني دخول أفعال العمرة في أفعال الحج بالنسبة للقارن, فلا يوجد فرق بين حج القارن وحج المُفْرِد إلا النية, وأيضًا الهَدي الذي يلزم القارن، وإلا فعمل القارن كعمل المُفرد، سواءٌ لا فرق بينهما؛ فالقارن إذا دخل مكة فإنه يطوف للقدوم كالمُفرد, ويسعى سعي الحج بعد طواف القدوم كالمُفرد, ولا يبقى عليه إلا طواف الإفاضة مع بقية المناسك، ولا يلزمه حج ثاني كالمُفرد ولو ترك طواف القدوم؛ لأنه سُنّة، سواء كان مُفردًا أو قارنًا، فلو أخر الطواف والسعي ليوم العيد أو بعده، صح حَجُّه, فلا يظهر فرق بين المُفرد والقارن، وحينئذٍ تكون قد دخلت أفعال العمرة بالنسبة للقارن في أفعال حَجِّه, وأما بالنسبة للمُفرد فلا عمرة يقصدها فلا يدخل في الحديث, وأما بالنسبة للمتمتع فعمرته مستقلة بجميع أفعالها, وأركانها, وواجباتها, عن الحج الذي هو كامل بأفعاله، بواجباته وأركانه وشروطه (2).
1()أخرجه مسلم في صحيحه، (147)، (1218)، (2/886)، من حديث جابر- رضي الله عنه- .
2()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العشرون، 28/12/1431.