د0057_نور على الدرب_020_006.docx

الحج والعمرة

قوله تعالى: "فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ..."


السؤال: أيهما أفضل: التعجل أم التأخر والاقتدء بالنبي ؟

الجواب: الثابت عنه أنه تأخَّر إلى الثالث عشر حتى زالت الشمس ورمى جمرة العقبة، ثم خرج من مِنى -عليه الصلاة والسلام-، أما بالنسبة للآية: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ البقرة: ٢٠٣

ليس فيها ما يدل على تفضيل التعجل أو التأخر، وإنما فيها أن من اتقى الله -جل وعلا- يرتفع عنه الإثم، سواء تعجل أو تأخر، فيكون معنى الآية: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فليس فيها دليل على التعجل أو التأخر؛ لأنه الوصف متعقّب للأمرين "لمن اتقى" يتجه إليهما معًا، فالتقوى مطلوبة ممن تعجل أو من تأخر، وحينئذٍ يرتفع عنه الإثم ويرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، سواء تعجل أو تأخر، وأما كون التأخر أفضل فإنما يؤخذ من دليل خارج، وهو فعله -عليه الصلاة والسلام- (1).



1()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العشرون، 28/12/1431.