د0057_نور على الدرب_020_007.docx
السؤال: من أراد أن يضحي وهو متمتع، فهل له أن يأخذ من شَعره شيئًا، أم أنه لا يتمتع ولا يُشرَع في حقه أن يتمتع، بل يكون الأفضل في حقه الإفراد أو القِران؟
الجواب: من أراد أن يُضحي فقد جاء النهي بالنسبة له أن يأخذ من شَعره أو بشرته شيئًا, لكن هذا النهي عورض بوجوب الحلق أو التقصير بالنسبة للعمرة، وحينئذٍ يجب عليه أن يأخذ من شعره -إما تقصيرًا أو حلقًا- إذا كان الوقت فيه فُسحة وسَعة، إلى أن يخرج الشَّعر من أجل حلقه في الحج, وإلا فالتقصير في حقه أفضل ولا معارضة بينهما؛ لأنه مستثنى مخصوص؛ لأن المتمتِّع الذي يريد أن يعتمر في أشهر الحج -في عشر ذي الحجة-، وقد عزم على الأضحية فإنه حينذٍ لا يدخل في النهي؛ لأنه مستثنى ومخصوص, ويبقى مسألة، وهي: هل المتمتِّع أو من أراد أن يَهْدِي -سواء كان متمتعًا أو قارنًا- هل يستحب في حقه الأضحية أو لا؟
من أهل العلم من يرى أن الهَدي يكفي عن الأضحية، وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما حجّ لم يضح في بلده، لكن نصوص الأضحية مستقلة والحث عليها مستقل، وما جاء مما يتعلق بالهدي في الحج هذا أمر ثان لا يعارض ذاك، وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه ضحّى عن نسائه، البقر, من أهل العلم من يقول: إن المراد بالتضحية هنا هي الهدي، وأنه أهدى عنهن البقر، المقصود أن النصوص الواردة في الأضحية لا منافاة بينها وبين ما جاء في الهدي, فهذا قربة وهذا قربة، ولا يمنع أن يجتمعا (1).
1()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العشرون، 28/12/1431.