د0057_نور على الدرب_020_012.docx
السؤال: إذا خشيت المرأة الحائض ذهاب الرفقة وغلب على ظنها أنهم لا ينتظرونها, وقد يترتب على جلوسها بانتظار الطُّهر ضرر بالغ، فهل لها -والحالة هذه- أن تطوف بالبيت؟
الجواب: ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال لعائشة لما حاضت: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت"(1)، وثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- "أنه قال لصفية: عَقْرَى حَلْقَى, أَحَابِسَتُنَا هي؟!" (2) فدل على أن الحائض تَحبس الرّفقة ولو كان لها رخصة أن تطوف على حسب حالها وتتحفظ كما قرر ذلك شيخ الإسلام -رحمه الله- لما خفي على النبي -عليه الصلاة والسلام-, ونبَّه على ذلك؛ لأنه وقت البيان، ووقت الحاجة, وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "أَحَابِسَتُنَا هي؟!" دليل على أن الحائض تحبس الرفقة, وحينئذ يلزمها البقاء حتى تطهر، ثم تطوف، وحينئذ تنصرف بعد طوافها مع رفقتها(3).
1() أخرجه البخاري في صحيحه، (294)، (1/66)، من حديث عائشة- رضي الله عنها- .
2()أخرجه البخاري في صحيحه، (1757)، (2/179)، من حديث عائشة- رضي الله عنها- .
3()برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العشرون، 28/12/1431.