د0057_نور على الدرب_021_003.docx

كيفية الاستخارة وموضع الدعاء منها


السؤال: يقول: كيف أعمل الاستخارة؟ ومتى أقول الدعاء؟ وهل أكرر؟

الجواب: دعاء الاستخارة جاء فيه الحديث الصحيح الـمُخرّج في البخاري وغيره من قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا هَمّ أحدكم بالأمر فإنه يصلي ركعتين من غير الفريضة»، وجاء في بعض الروايات: «أنه يقرأ فيهما سورة الكافرون وسورة الإخلاص» أخرجه البخاري[7390]، ثم بعد ذلك إذا سلم يدعو بالدعاء الوارد في الصحيح، وكونه إذا سلم يدل عليه قوله: فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل، وثم للعطف مع التراخي، فدل على أنه يقول الدعاء بعد سلامه، ثم ليقل في دعاء الاستخارة: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر –يسميه- خيرًا لي في ديني ومعاشي وعاجل أمري وآجله فَقَدِّره لي ويسره لي، وإن كان شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاجل أمري وآجله فاصرفني عنه واصرفه عني، ثم اقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به»، ثم إذا ترجح له أحد الأمرين من الإمضاء أو الرد فإنه يكون هو الذي اختاره الله له، وإن لم يترجح له كرر الاستخارة، وجاء في بعض الروايات التي أشار إليها ابن حجر في فتح الباري أنه يكرر إلى سبع مرات.

كيف يعلم أو كيف يغلب على ظنه أن هذا مترجح وهذا غير مترجح؟

من أهل العلم من يقول: إن هناك شعورا وميلا إلى أحد الأمرين وترجح لأحد الأمرين بسبب هذه الاستخارة، وهو الذي اختاره الله له، ومنهم من يقول: ولو لم يحصل هناك مرجح إذا بذل السبب فإن ما يفعله هو المختار من قبل الله -جل وعلا- له.


المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 5/1/1432.