د0057_نور على الدرب_021_004.docx


التنفل والأذان حال الجمع في مزدلفة

السؤال: يقول: هل للحاج أن يتنفل بعد أن يجمع المغرب والعشاء في المزدلفة؟ وهل يؤذِّن لكل صلاة، أو يؤذن أذانًا واحدًا ويقيم لكل صلاة؟

الجواب: مَن يجمع بين الصلاتين سواء كان في مزدلفة أو بعرفة أو بغيرهما المقصود فإنه لا يُسبح بينهما، يعني: لا يتنفل، وجاء النص على ذلك في صلاته -عليه الصلاة والسلام- في مزدلفة وأنه لم يسبح بينهما، فالنافلة بالنسبة للجمع -لا سيما إذا كان الجمع في وقت الصلاة الأولى- فإن جمهور أهل العلم يرون أنه لا يفصل بينهما، بخلاف ما إذا كان الجمع في وقت الصلاة الثانية، فلا مانع حينئذ من الفصل بينهما، لكن السُّنة ألا يتنفل بينهما، وأذكار الصلاة الأولى لا يُؤتى بها، باعتبار أنها سنة فات وقتها، فيكتفي بأذكار الصلاة الثانية، وأمَّا الأذان فإنه يؤذن للصلاة الأولى ويقيم للصلاتين كما جاء في حديث جابر في صفة حجه -عليه الصلاة والسلام-، فإنّه بيّن أنه أذن فأقام للأولى ثم أقام للثانية،مسلم(1218) وجاء أيضًا في النصوص الصحيحة أنّه أذن لكل صلاة، وفي رواية أنّه أقام لكل صلاة، المقصود أنّ حديث جابر هو المرجح على غيره، لأن جابرًا اهتم بحجة النبي -عليه الصلاة والسلام- وضبطها وأتقنها من خروجه -عليه الصلاة والسلام- من بيته إلى رجوعه إليه، فقوله مقدم في هذا، والله أعلم.


المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 5/1/1432.