د0057_نور على الدرب_021_008.docx
السؤال: يقول: كيف يكون الحج المبرور؟ أفيدونا جزاكم الله عنا وعن الإسلام كل خير.
الجواب: ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» البخاري (1773)، وأهل العلم ذكروا كلامًا في بيان الحج المبرور وضابطه أنه لا يكون مما يخالطه الإثم، فلا يزاول المعاصي، وتوفيق الإنسان على حفظ نفسه وعلى حفظ جوارحه ولسانه أثناء الحج توفيق من الله -جل وعلا- يدل على أن حجه مبرورًا، ومنهم من يقول: الأولى أنه لا يخالطه إثم، ومنهم من يقول: إن له علامة وهي أن تكون حال الحاج بعد الحج أفضل من حاله قبله، وعلى كل حال على الإنسان أن يحرص على أن يكون حجه مبرورًا؛ فلا يرفث ولا يفسق ولا يزاول شيئا من المعاصي، ولا يقصر في شيء من الواجبات؛ لأنه بصدد عبادة من أركان الإسلام، يحرص على أن تكون مقبولة، مجزئة، مسقطة للطلب، تترتب عليها أثارها وثوابها عند الله -جل وعلا-، وبعد ذلك تحقق التقوى التي أشير لها بقوله -جل وعلا-: ﭽﭥ ﭦﭧﭼ سورة البقرة، آية: 203، والتقوى هي التي ترفع الآثام فيرجع الإنسان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فلا إثم عليه لمن اتقى، فالذي لا يتقي تبقي آثامه عليه.
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 5/1/1432.