د0057_نور على الدرب_021_010.docx

الحج والعمرة

مشروعية الحج للحامل


السؤال: نسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن ييسر لهم ذلك.

يقول: هل يُشرع للحامل أن تحج، أو أن الحمل عذر من الأعذار التي يُترك من أجلها الحج؟

الجواب: في الحديث الصحيح -حديث جابر وغيره- أن أسماء بنت عميس خرجت مع النبي من المدينة وهي حبلى قريبة الولادة، يدل على ذلك أنها ولدت في المحرم، يعني قريبة جدًا من المدينة بعد مسافة يسيرة ولدت، ومع ذلك تابعت الحج وحجت معه، مسلم (1281)، فالحمل لا يمنع من الحج، اللهم إلا في ظروفنا التي نعيشها من صعوبة أمر الحج، وأيضًا ظروف الناس اختلفت وتحملهم للمشاق اختلف، الآن إذا حملت المرأة يوصيها الأطباء ألا تتحرك وألا تكثر من كذا وكذا، وألا تعرض نفسها للمشاق، كل هذا من أجل أنّ أبدان الناس تغيرت مع الترف، فصار كل شيء يؤثر عليها، وإلا فأسماء بنت عُميس خرجت وهي في الطلق، وولدت في المحرم محمد بن أبي بكر، وتابعت الحج، وبيَّن لها النبي -عليه الصلاة والسلام- ماذا تفعل، تَسْتَثْفِرْ بثوبٍ ونحوه، ثم بعد ذلك تحج مع الناس، وحكمها حكم الحائض؛ تفعل كل شيء إلا ألا تطوف بالبيت.


برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 5/1/1432.