د0057_نور على الدرب_022_003.docx
السؤال: يقول: هل الاستخارة صلاة أو دعاء وهل تكون في أي صلاة نافلة سواء كانت راتبة؟
وسؤال آخر في الاستخارة يقول: ما هو موضع الدعاء؛ هل هو أثناء الصلاة أو بعد التسليم؟ وإن كان بعد التسليم فهل يجوز رفع اليدين؟
الجواب: يقول: هل الاستخارة صلاة أم دعاء؟
هي صلاة ثم دعاء «إذا هَمّ أحدكم بالأمر فيصلي ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل»، يأتي بالدعاء المشروع، فيصلي ركعتين، هذه صلاة شرعية، لكنها نافلة ليست فريضة، ثم بعد ذلك إذا سلم منها يأتي بالدعاء المأثور: «اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر...» إلى آخره، البخاري (7390)، ويسميه بعد صلاة الركعتين.
يقول: وهل تكون في أي صلاة نافلة سواء كانت راتبة؟ سواء كانت راتبة، نعم، تدخل صلاة الاستخارة في الراتبة، المقصود أنها ليست فريضة، والقاعدة في التداخل عند أهل العلم أنه إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد هذه نافلة وهذه نافلة، ليست إحداهما مقضية والأخرى مُؤداة، فليست مقصودة لذاتها،فمثلًا لو قال قائل: راتبة الظهر أربع، فهل يمكن أن يقال: يُكتفى بركعتين؛ لأنه تدخل واحدة في الثانية، يمكن أن يقال بالتداخل؟ لا يمكن؛ لأن الأربع مقصودة لذاتها، والعدد مقصود ، أما إذا كان العدد ليس مقصودًا -كما هنا- فصلاة الاستخارة تدخل في الراتبة، وحينئذٍ يدعو بعدها.
يقول: ما موضع الدعاء أثناء الصلاة الراتبة قبل التسليم أو بعد التسليم؛ لقوله في الحديث: «ثم ليقل»، ثم العطف مع التراخي، فيدل على أن هذا الدعاء بعد السلام.
إن كان بعد التسليم هل يجوز رفع اليدين؟ نعم، الأصل في الدعاء رفع اليدين، الأصل في الدعاء رفع اليدين، وهو مظنة للإجابة؛ لأن الله -جل وعلا- حييٌّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صِفرًا .
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 12/1/1432.