د0057_نور على الدرب_022_008.docx
السؤال: يقول: هل يُعفى عن يسير النجاسات كلها، أو يختص العفو بيسير الدم فقط؟
الجواب: يقول: هل يُعفى عن يسير النجاسات كلها أم يختص العفو عن يسير الدم فقط؟ لا شك أن النجاسات متفاوتة؛ فالبول والغائط نجاسة مشددة شديدة وليست خفيفة فلا يعفى عن يسيرها، حتى قال بعض العلماء من الشافعية والحنابلة: إنه لا يُعفى عما لا يدركه الطرف من البول، وذلك أمثال رؤوس الإبر لا يعفى عمّا لا يدركه الطرف، فضلاَ عما يدركه الطرف، ويقولون: ما كان من أمثال رؤوس الإبر من البول والغائط هذه نجاسة مغلظة فلا يعفى عن يسيرها، والدم نجاسة مخففة يعفى عن يسيره.
وسُئل شيخ الإسلام -رحمه الله- عن المذي، وأن المتقرر أنه نجس؛ للأمر بغسله ونضح المواضع التي أصابها، فهو جنس لكنها نجاسة، هل يعفى عن يسيره كالدم أو لا كالبول؟ فهو متردد بين أصلين، متردد بين أصلين، وجواب النبي -عليه الصلاة والسلام- لِعَلِيّ أو مَن أرسله عليّ يسأله، قال: انضح فرجك وتوضأ، يدل على أنها نجاسة مخففة، لكن النضح لا بد منه.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون، 12/1/1432.