د0057_نور على الدرب_023_001.docx



رفيف العين والتشاؤم منه


السؤال: هناك أمور منتشرةٌ لدينا, البعض من الناس يعتقد أن العين إذا رَفّتْ أو تحركت حركة لا إرادية بأن ذلك يؤدي لأمر ماء, فإذا كانت هذه الحركة من العين اليمنى فسوف يحصل بذلك خير, واليسرى العكس, وكذلك بالنسبة لليد, فما حكم اعتقاد هذه الأمور من الناحية الشرعية؟

الجواب: ما ورد في السؤال من ترتيب أمور على تحرك العين اللا إرادية ورفيفها، فإنه لا أصل له لا من حيث الدليل ولا في الواقع, وهو أشبه ما يكون بالتطيّر المعلّق بالطيور؛ فإن ذهبت من جهة اليمين اعتقد فيها الخير, وإن ذهبت من جهة الشمال تشاءموا واعتقدوا فيها الشر, ويقول: ويعتقدون أن العين إذا رفَّت وتحركت حركة لا إرادية فإن ذلك يؤدي لأمر ما.. يعني (مثل الطيور), فإذا كانت هذه الحركة من العين اليمنى فإنه سوف يحصل بذلك خير, مثل: السوانح والبوارح التي تذهب ذات اليمين وذات الشمال, فإن ذهبت ذات اليمين تفاءلوا خيرا ومضوا إلى عملهم, وإن ذهبت إلى ذات الشمال كفوا عن ذلك وظنوا أن هذا الأمر يؤدي إلى شر, على كل حال إذا أَمْضت أو رَدّت فهذه الطِّيرة المحرمة, فإذا حصل شيء من هذا يتوكل على الله ويمضي إلى طريقه ولا يلتفت لمثل هذه الأمور.

المقدم: ماذا تعنون -يا شيخ- بأمضت أو ردَّت؟

إذا رفّت العين اليمنى أو ذهبت الطير من الجهة اليمنى فأمضته إلى عمله وجعلته يمضي ويستمر في طريقه، فإن هذا لا شك أنه من التطيّر, وكذلك إذا كفته ومنعته من الذهاب إلى طريقه وسبيله بأن ذهبت ذات الشمال فكذلك هذه طِيرة, والطيرة شرك.


المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والعشرون، 19/1/1432.