د0057_نور على الدرب_026_003.docx

استحضار معاني الذكر


السؤال: أذكار الصباح والمساء ملتزم بها وأقولها، ولكنني منشغل بسماع القرآن، فهل هذا العمل صحيح أم لا؟

الجواب: ينبغي للذاكر أن يستحضر معاني الذكر؛ لتتم الإفاده مما رتب عليه من أجر ومن حفظ وغير ذلك مما جاءت به النصوص, أما كونه يذكر الله صباحًا ومساء بأذكار الصباح والمساء, وهو منشغل بسماع القرآن فهذا لا يصلح أبدًا؛ لأنه لم يستمع للقرآن فحصلت منه مخالفة الأمر، ﭽﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ سورة الأعراف، آية: 204.

الآن ما أنصت وهو يذكر الله في أذكار الصباح والمساء فهو مخالف للآية, ولا يستفيد –حينئذ- من أذكار الصباح والمساء؛ لأنه لم يتفرغ لها ويتأمل في معانيها, وإن كان ما رُتِّب عليها -كما ذهب إليه ابن حجر- أنه يحصل بمجرد قولها، من قال كذا فله كذا, بمجرد القول وفهم المعاني وتدبر المعاني قدر زائد على ذلك فيما قرره ابن حجر, وإن كان غيره يرى أن مجرد النطق باللسان لا يكفي حتى يستحضر ذلك بقلبه, ويتدبر ما يقرأ سواء كان من القرآن أو من الأذكار.


برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والعشرون، 11/2/1432.