د0057_نور على الدرب_028_005.docx

حكم تنزيل الكتب الإلكترونية من الإنترنت للانتفاع بها


السؤال: ما حكم تنزيل الكتب الإلكترونية من الإنترنت للانتفاع بها في البحث والعزو إليها؟

الجواب: من تعب على شيء كمن ألف كتاباً, أو تعب على مادة علمية في شريط ونحوه, فلا شك أنه بذل فيه من جهده ووقته وماله ما يستحق أن يأخذ عليه المقابل, وإن كان العلم في الأصل مشاع للجميع, لكن المتعوب عليه لا بد أن يكون له مقابل ما لم يبذله صاحبه مجانًا؛ لذلك الناس شركاء في ثلاثة منها الماء, لكن إذا حازه الإنسان وتعب عليه في جهة من الجهات ووضعه في خزانات وما أشبه ذلك لا مانع أن يبيعه على الناس وهو في الأصل مشاع, العلم مشاع للجميع لكن يبقى أنه إذا تعب عليه وصنف في كتاب, وخسر عليه, وسهر عليه وتعب فإنه لا مانع من أن يحتفظ بحقوقة, وإذا احتفظ بحقوقه فإنه لا يجوز أن يتعدى عليه أحد, يبقى أنه إذا أخذ حقوقه واستوفى حقوقه منه بقدر ما تعب عليه يرجع إلى أصله وأنه مشاع.

فهذا يقول: حكم تنزيل الكتب الإلكترونية من الإنترنت للانتفاع بها في البحث والعزو إليها. تنزيل باب أو فصل أو ورقة يحتاج إليها هذا لا يحتاج على استئذان, أما تنزيل الكتاب كاملًا فلا بد من إذن صاحبه حفظًا لحقوق الناس, وإلا صارت المسالة ضياعًا, يتعب الناس ويسرق جهدهم وعملهم بدون مقابل؟ الشريعة جاءت بحفظ الحقوق.


مقدم البرنامج: هل هناك فرق بين من أراد أن ينتفع به لخاصة نفسه, أو من حَمّل هذا الكتاب وأراد إشاعته وتوزيعه وربما بيعه؟

الضرر يزال؛ فإذا كان صاحب الكتاب يتضرر بأي صورة من الصور يحفظ حقه، أما الأمور اليسيرة يصور ورقة أو يحمّل فصلاً أو بابا يستفيد منه، هذا لا يضر صاحب الكتاب؛ لأنه لا يمكن أن يستغنى عن الكتاب بهذه الطريقة.

برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والعشرون، 25/2/1432.