د0057_نور على الدرب_033_010.docx
استعمال العادة السرية حال الصيام
السؤال: استعملت العـادة السـرية قبل عشر سنوات وأنا صائم.
الجواب: العادة السرية ذكرنا في مناسبات أنها مُحرَّمة بدليل آية "المؤمنون" وآية "المعارج": ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ سورة المعارج، آيات: 29-30 وما عدا ذلك فإنه يُلام، والعادة السرية غير ما ذكره الله -جل وعلا- فهي مُحرمة عند أهل العلم، ومنهم من يرى أنها مكروهة كراهة شديدة، وعند الحاجة يتسامحون فيها.
وعلى كل حال القول المرجح هو التحريم، وإذا استعملها في الصيام أبطلت صيامه، ويحرم أن يبطل صيام الفرض ويخرج منه: «من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه» وأما كونه يفعلها مع علمه بتحريمها في صوم نفل، فلا شك أن خروجه -وقطعه لعبادته- مخالف لقوله -جل وعلا-: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ سورة محمد، آية: 33، وهل يلزمه القضاء أو لا يلزمه؟
أهل العلم من المالكية والحنفية يقولون: يلزمه القضاء إذا دخل في نفل ثم قطعه عمدًا فإنه يقضيه، والحنابلة والشافعية يقولون: لا يُقضى؛ لأن المتطوع أمير نفسه، لكن يبقى أنه حَرَم نفسه خيرًا عظيمًا؛ لأنه يقول: إنه يستعملها في صوم يوم عرفة، ويوم عرفة يُكفر السنتين الماضية والباقية، وعلى كل حال العمل مُحَرّم وقطعه للصيام في هذا الوقت حرمان عظيم، فعليه ألاَّ يعود لمثل هذا.
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والثلاثون، 21/4/1432.