د0057_نور على الدرب_036_007.docx
الوصية بالتكفين في كفن معين ونسيان هذه الوصية
السؤال: تقول: إن زوجها أوصاها قبل وفاته بأن له كفنا، وقال لها: إذا مِتُّ فكفنوني به، ومن هول خبر الوفاة نسيت الوصية، هل عليَّ ذنْب في ذلك؟
الجواب: هذا الذي له كفن أعدّه لنفسه بحيث إذا مات يكفن فيه، وأوصى زوجته أن يكفن في هذا الكفن بعينه، إذا كان هذا الكفن لا مزية له ولا يظهر أن له مزية على غيره، إلا إذا كان من النوع الذي كفن به الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيَّة، فالبياض مطلوب، لكن إذا نسيت هذه الوصية وكفنته في غيرها، لا يظهر أن عليها شيء، ولا يُخلع عنه الكفن الذي كُفِّن فيه ويكفن فيما أوصى به، فهذه الوصية لا شك أنه ليس فيها مخالفة ظاهرة، إلا إذا كان يعتقد البركة في هذا الكفن، أو يعتقد أن له مزية على غيره من غير ما جاء به الشرع من البياض ونحوه، فإنه لا يظهر أن هناك مخالفة فيما لو كُفن بغيره، ولا يظهر أن تكفينه فيه واعتماد وصيته فيه شيء، إلا إذا اعتقد ما ذكرنا من بركة ونحوها، وعلى هذا فلا شيء عليها لا سيما وقد نسيت.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والثلاثون، 26/5/1432.