د0057_نور على الدرب_044_003.docx

الصيام

حكم من مات وعليه قضاء رمضان

السؤال: لي أخ متوفى يبلغ من العمر أربعًا وخمسين سنة وغير متزوج بسبب مرض نفسي وكان يقول قبل وفاته لوالدته- رحمه الله- إنّه يفطر بعض الأيام من رمضان ولم يذكر عدد الأيام التي أفطر فيها وله ثلاثون سنة على هذه الحالة يعني في كل رمضان يفطر فيها، فماذا نفعل نحن إخوانه تجاه هذه الأيام التي أفطر فيها؟

الجواب: جاء في الحديث الصحيح أن مات وعليه صوم صام عنه وليه، فإذا تحروا أن يصوموا عنه ما يغلب على ظنهم أنه تبرأ ذمته بذلك فهذا هو الأصل، ومثل ذلك لو يوجد ولي أو لم يوجد ولي متبرع بالصيام عنه أن يُطعم عنه بقدر الأيام التي أفطرها لكل يوم مسكين، وهذا مثل سابقه بالتحري مادام لا يعلمون حقيقة وعدد الأيام بالتحديد فإنّهم يتحرون في ذلك رجاء أن تبرأ ذمته مما أفطر فيه إذا كان فطره عن عمد فإنه يأثم بذلك لاشك.

المقدم: ولو كان كما أشارت هنا إلى أنّه مريض نفسي؟

المريض النفسي إذا كان عقله ثابت وهذا هو الغالب أن عقله ثابت فإنه يؤاخذ على فطره ويُقضى عنه، وإذاكان مغلوبًا على عقله فإنه لا يلزمه شيء حينئذٍ.



المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والأربعون، 22/8/1432.