د0057_نور على الدرب_045_001.docx
النكاح
العادة السرية قبل الزواج
السؤال: ما حكم العادة السرية عند كثرة الفتن خاصة وأنا شاب ولا أستطيع الزواج؟
الجواب: على المسلم أن يتقي الله -جل وعلا- ولا يعرض نفسه للفتن، فيكف نفسه عن المحافل التي يوجد فيها ما يثير الشهوة، ولا يشاهد القنوات التي تخرج فيها النساء فتثير فيه هذه الغريزة، أما إذا حصل له شيء من غير قصد وثارت شهوته ولجأ إلى هذه العادة فلا شك أن القول المقرر عند أهل العلم أنها محرمة، والفقهاء يقولون ومن استمنى بيده لغير حاجة عُزِّر ولا يعزر إلا على محرم، ومن أدلة تحريمها ما جاء في سورة المؤمنون وسورة المعارج "والذين هم لفروجهم حافظون إلى على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم" فحصر الإباحة على الزوجات وما ملكت اليمين وما عدا ذلك فإنه عدوان ومن ذلك استعمال اليد أو غيرها مما يستخرج به هذا المني فإنه يأثم بذلك، ولكن إذا اضطر إلى ذلك وكان البديل لذلك أن يرتكب فاحشة أو ما أشبه ذلك فلاشك أن الشرع جاء بتقرير ارتكاب أخف الضررين، ومع ذلك إذا حصل منه ما يغلبه على نفسه وقويت شهوته بحيث لا يستطيع أن يترك هذا الأمر فعليه حينئذ أن يتوب ويستغفر ويرجع إلى الله -جل وعلا- وأن يعزم أن لا يعود، ومع ذلك مثل هذا عليه بالصيام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وجاء» [البخاري:5065]، ولو كان الاستمناء جائزا لوُجِّه إليه ما وجه إلى الصيام لكن مع ذلك على الإنسان أن يبدأ بسد جميع المنافذ التي تثير فيه هذه الغريزة وهذه الشهوة والله المستعان.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والأربعون، 29/8/1432.