د0057_نور على الدرب_050_002.docx
الصيام
وقت دخول المعتكِف لمعتكَفِه
السؤال: متى يجب على المعتكف أن يدخل معتكفه؟
الجواب: المعتكف إذا قرّر أن يعتكف يوما من الأيام أو مدة طالت أو قصرت فبداية الاعتكاف من غروب الشمس، تبدأ من غروب الشمس، ولنفترض أنه أراد أن يعتكف العشر الأواخر فبغروب شمس يوم عشرين ليلة الحادي والعشرين يبدأ اعتكاف العشر الأواخر إلى غروب الشمس من آخر يوم من رمضان هذه هي العشر، ولو كانت تسع إذا أعلن خروج الشهر فتمت العشر، ولو نذر أن يعتكف العشر الأواخر فإنّها تكفيه هذه التسع فهي عشر، كما لو نذر أن يصوم عشر ذي الحجة فإنه يصوم التسعة الأيام الأولى ولا يجوز أن يصوم العاشر، على كل حال الاعتكاف يبدأ من وقت تحديد المعتكِف على حسب المدة التي يريدها، وكل على أصله في اعتكاف ما دون اليوم، حلف أو نذر أن يعتكف ساعات من النهار من صلاة كذا إلى صلاة كذا يبدأ من الوقت المحدد، وإذا قلنا أنّه لا بدّ أن يكون أقله يوم وليلة فمن غروب شمس اليوم الذي قبله، واليوم الثاني يبدأ من غروب الشمس وينتهي بغروب الشمس، وقلنا أنه إذا أراد أن يعتكف العشر الأواخر فإنه يدخل معتكفه من غروب شمس يوم عشرين، وفي الصحيح أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى الفجر يوم عشرين ثم دخل معتكفه، ولا شك أنّ يوم عشرين ليس داخلا في العشر الأواخر وإنما هي من العشر الأواسط، ومادام أن الاعتكاف لم يقترن بنذر ولا يمين فإن المعتكف يدخل متى شاء لكن من حدد مدة معينة فعليه أن يبدأ بها من دخول وقتها الشرعي كما ذكرت.
المقدم : وصيتكم معالي الشيخ لمن دخل في هذه العبادة؟
لا شك أن من لزم المسجد معتكفًا فعليه أن يقضي ساعات الليل والنهار بما يقربه من الله -جل وعلا- ، من صلاة وذكر وتلاوة ودعاء، يستغل الوقت بقدر الإمكان، والنبي -عليه الصلاة والسلام- عندما دخلت العشر شد مئزره وأيقظ أهله، وجاء في بعض الأحاديث أنّه يطوي فراشه فلا ينام في هذه الليالي العشر؛ استغلالًا لهذه الأوقات واغتناما لها لما يرجى من إصابة ليلة القدر فيها، والقول الراجح من أقوال أهل العلم أنها في العشر على خلاف بينهم في تحديد الليلة بعينها أو أنها تنتقل في ليالي العشر أو في أوتاره وهي أرجى.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخمسون 4/10/1432هـ