د0079_علم الحديث_003_001.docx
هذا يقول ما معنى قول الشاطبي في الموافقات إن المندوب لا يعاقب على تركه من جهة الجزء، أما من حيث الكل فإنه يأخذ حكم الواجب فالإخلال به مطلقا كالإخلال بالواجب؟
مثال ذلك الوتر، الوتر سنة عند عامة أهل العلم وأوجبه الحنفية، لكن عند من يقول إنه سنة كالإمام أحمد يقول: من ترك الوتر يعني داوم على تركه فهو رجل سوء ينبغي أن ترد شهادته، ومن الذي ترد شهادته؟ هو الفاسق، فإذا داوم على ترك السنة فإنه حينئذ يختلف الحكم، يعني استنكف عن السنة وتركها بالكلية، أيضا يقول أهل العلم إن جهر بالسرية في الصلاة السرية إن جهر في الظهر والعصر، أو أسر في جهرية كالمغرب والعشاء والفجر كُرِه، لكن الذي يداوم على ذلك يقال آثم مبتدع، الذي يداوم على الجهر بالظهر والعصر ويسر في بقية الصلوات هذا مبتدع، ومن هذا الباب لا يعاقب على تركه من جهة الجزء أما من حيث الكل فإنه يأخذ حكم الواجب فالإخلال به مطلقا كالإخلال بالواجب، ولا شك أن الاستنكاف عن الاقتداء به -عليه الصلاة والسلام- شأنه عظيم، يعني مفردات السنن هذا حدها، أما من حيث الجملة شخص لا يرفع رأسًا بالسنة هذا يختلف حكمه ومن ذلك المثالان اللذان ذكرتهما.