تجربتي مع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية.doc




تجربتي مع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم

إلى اللغة الإنجليزية





د. عادل بن محمد عطا إلياس

تجربتي مع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم

إلى اللغة الإنجليزية

القرآن الكريم، كتاب المولى عز وجل الذي أنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي محفوظ من الله سبحانه إلى يوم الدين هو نبراسنا في الدنيا والآخرة.

وما نراه الآن قد استشرى بصورة واضحة من تنصير للمسلمين في شتى أنحاء المعمورة وما يبذله مناهضو ديننا الحنيف من جهود وأموال ووقت في هذا الصدد يحتم علينا جميعاً بصفتنا مسلمين غُيُرٍ على ديننا أن نقابل حملاتهم الشعواء بجدية، وأن نناهضها بشتى الطرق الواجبة كي نحافظ على أبناء المسلمين الذين قد يقعون ضحية بريئة تحت براثن التنصير متأثرين بشتى الوسائل والطرق النفسية والمالية والجنسية وغير ذلك من طرق التنصير الحاقدة. فكان لابد إلى جانب الدعوة والإرشاد والتبصير أن يهتم كل مسلم غيور على دينه سواء أكان فرداً أم عضواً في مجموعة مباركة بما يدور حوله، وكان أن اهتم الدعاة بهذه النقاط واضعين في الحسبان أنه لا يفل الحديد إلا الحديد، وأن أفضل طرق الدفاع هي الهجوم المعاكس ومقابلة حركات التنصير بالمثل بل وبأشد ضراوة وقوة، ليس فقط لإعادة المسلمين إلى دينهم الحنيف وحماية الآخرين من هذا الشرك الضروس بل أيضاً في محاولات جادة لاستقطاب أكبر عدد ممكن حول العالم من بني البشر إلى دين الإسلام خاتم الأديان وطريق الإنسان إلى الخير والصلاح وحياة النعيم والاستقرار النفسي في الدنيا والآخرة.

والاهتمام بكتاب الله عز وجل ونشره بين عامة الناس من غير الناطقين باللغة العربية، وهؤلاء الذين يعيشون في مناطق نائية مختلفة نسبياً، يتطلب العمل الجماعي لكي يصل إلى هدفه ويحقق مبتغاه، وفي الوقت ذاته فإن هذه الجماعة يتوجب أن تضم مختلف الفئات من الأفراد الذّين يتفردون بتخصصات مختلفة في كل حقول العلوم والمعرفة حتى يتسنى لهم تبادل الآراء ومناقشة المسائل العويصة وإيجاد أحسن السبل لمجابهة أعداء الإسلام .

وكان أن نشأت فكرة طموح وإن لم تكن جديدة تماماً إلا أن أهم ما يرسخها هو أن العمل في هذه الفكرة تتولاه جماعة شبه مكتملة في عدة تخصصات دينية وثقافية وعلمية واجتماعية وغير ذلك. وقد نشأت فكرة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية من كلمتين جاءتا في القرآن الكريم وهما ( ملك كريم ) في سورة "يوسف" عليه السلام، وسنتطرق إلى ذلك لاحقاً . والإعجاز الذي يواجهه قارئ القرآن لا يمكن أن يوصف وتقف أمامه أكثر العقول عبقرية عاجزة، وكل ما هنالك أن المرء يحاول جاهداً قدر استطاعته أن يصل بالمعنى الجليل إلى أقرب ما يمكنه عقله المحدود أمام هذا الإعجاز العظيم، فهو من قبلُ ومن بعد إنسان لا يملك سوى التسليم بعظمة الخالق وحسن بيان كتابه العزيز ودقته .

وللقرآن الكريم منـزلته الجليلة في قلب كل مسلم غيور وقد أوصانا سيد الخلق –عليه أفضل الصلاة والسلام- بتعلمه وتعليمه مما يجعل ذلك من أعظم ما يتقرب به المرء للمولى عز وجل . قال صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" . وقال عليه الصلاة والسلام : " تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله " ولو نظرنا إلى تاريخ التعامل مع كتاب الله نجد أن المستشرقين وغيرهم من المبشرين على مختلف جنسياتهم قد صرفوا جل اهتمامهم إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات المختلفة، وبالطبع لا يخفى على الحصيف أن اهتمامهم هذا بكتاب الله لم يكن عن تدبر أو تعبد به، إلى بدايات القرن العشرين حينما اتجه بعض علماء المسلمين من غير الناطقين بالعربية إلى ترجمة معاني الكتاب الجليل – ولكن وكما يقول عبدالله يوسف علي عن الترجمات، والمترجمين – وإن كان لنا مآخذ على ترجمته هو أيضاً منهم من ترجم بأمانة ولكن لم يُظْهر حلاوته وعظمته ( أي القرآن الكريم ) ومنهم من أراد أو تعمد الإساءة إليه وتشويهه، ومنهم من ترجمه باللغة العامية، ومنهم من أغفل شرح معانيه ومنهم من ترجمه ترجمة حرفية ( وأخرى تقارب الحرفية ) ومنهم من ترجمه إلى الإنجليزية في ترجمة لاتينية وما إلى ذلك مما لا يتناسب وقدسية هذا الكتاب الذي هو كلام الله عز وجل.(1)

ولو نظرنا بتمعن وروية لهذه الترجمات المختلفة لمعاني القرآن الكريم لوجدنا الشعور بعدم الارتياح ينتابنا فيما يخص بعض الألفاظ التي استخدمت في بعض من آيات الذكر الحكيم، تلك الألفاظ التي تبعدنا كثيراً عن تذوق حلاوة القرآن الكريم في لغة التنـزيل . ومن هنا انبعثت الفكرة الجليلة لدى نخبة من أساتذة الجامعة في التفكير في طريقة تصحيح هذا الوضع غير المرضي. والكمال لله سبحانه وتعالى فلن يصل فرد أو أفراد مهما بلغوا من العلم إلى أية ترجمة كاملة للمعاني الكريمة ولكنه كان جهداً نهدف من ورائه إلى الارتقاء بالمعنى إلى الأحسن والأفضل وحسب إمكان البشر . بدأنا نتساءل فيما بيننا لِمَ لا تكون هناك ترجمة أفضل مما هو موجود لمعاني القرآن الكريم؟ … وبالطبع فالإجابة واضحة وضوح الشمس حيث إن القرآن لا يتذوقه إلا من كانت لغته الأم هي اللغة العربية .

قال الله عزَّ وجل : وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً وصرفنا فيه من الوعيد (طه : 113). كما قال سبحانه وتعالى : قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون (الزمر : 28) . ويقول المولى : كتاب فصلت آياته قرآنا عربياً لقوم يعلمون (فصلت : 3) . وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً لتنذر أم القرى ( الشورى : 7) . وقال رب العزة والجلال : إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ( الزخرف : 3) . وصدق رب العزة سبحانه وتعالى . ومن المستحيل أن يكون هناك امرؤ على ظهر البسيطة يجيد اللغتين العربية والإنجليزية لغتي منشأ، ناهيك عن بعض معجزات القرآن الذي تضمن ألفاظاً في اللغة من معانٍ يستحيل أن تعطيها نظائرها في اللغات الأخرى أو أن يدركها عقل بشري مهما بلغ سمو فكره . وعليه فإن من يملك حسن التذوق حتى ولو كان ذلك بدرجة عالية ليس بالضرورة أن يكون مجيداً للترجمة مهما أجاد اللغة التي يترجم إليها ومهما طوعها .

وخلاصة الرأي أنه ربما يكون من الأفضل ونحن نتعامل مع كتاب الله سبحانه وتعالى تقويم ما تم إنتاجه وإخراجه من ترجمات المعاني المختلفة واختيار أصلح الألفاظ والمعاني من بينها، وإن أمكن تغيـير ما لا يستساغ من الألفاظ بما قد يكون أفضل تعبيراً منها وأيسر فهماً، أو بمعنى آخر: إن تصحيح ترجمات معاني القرآن الكريم الموجودة إلى اللغة الإنجليزية وتقويمها واختيار أحسن ما ترجم وجمعه في ترجمة واحدة قد تقترب كثيراً من النص اللفظي مع تزويدها في ذات الوقت بحواشٍ وتعليقات توضح وتفسر بشكل ميسر ما يمكن أن يعجز القارئ غير العربي عن فهمه، قد يكون أحسن الترجمات ويعم نفعها على القاصي والداني ممن لا يتكلمون اللغة العربية، وهو ما ننشده حقاً من وراء هذا العمل الجليل، أو كما أوردنا في الاتفاقية مع رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وجامعة الملك عبد العزيز أنه " لما كان من المسلم به أنه لن تتوافر ترجمة سليمة كاملة (للمعاني) تحمل في طياتها أقدس المطالب القرآنية الكريمة وأبلغ المعاني البيانية الرصينة يسعى الفريق المكلف من قبل الجامعة بإضافة حواش إيضاحية وتذيـيل كل آية ببيان موجز بكل ما لم تفِ به الترجمات وكذلك شرح لبعض المصطلحات القرآنية أو مدلول العبارة في القرآن الكريم على أن تورد الآية القرآنية (في متن الترجمة) برسمها المثبت في المصحف الشريف على رأس كل فقرة إنجليزية".(1)

وكان أن بدأت المجموعة بإجراء مسح شامل لترجمات إنجليزية مختلفة لسورة "يوسف" عليه السلام، وذلك كبداية وكمثال لأحسن القصص، وقد بدأت بادئ ذي بدء في إجراء مقارنة مبدئية بين عدد محدود من الترجمات، وبمرور الوقت ظهرت أهمية العمل وضرورة إسهام المسلمين في التصحيح فاتسع مجال البحث ليشمل عشرين ترجمة إنجليزية مختلفة نلحقها في ملحق رقم (7) في هذا البحث . كذلك طورت اللجنة طرق البحث والتصنيف للنتائج بصورة عامة مع القيام بتعديل الغرض الرئيس ليشمل أيضاً اختيار أفضل الألفاظ التي يمكن بأي حال أن تقابل اللفظة العربية، إما بين الألفاظ التي استعملت فعلاً في بعض الترجمات المختلفة أو أن نبحث عن لفظة بديلة كما سنورد هنا في بعض الأمثلة عن بعض الألفاظ والمعاني في سورة "يوسف " عليه السلام وهي من نوع السهل الممتنع، وكما أسلفنا فقد نشأت فكرة الترجمة والمشروع بعد تدارس هذين المثالين :

المثال الأول : الذي نورده في سورة " يوسف " عليه السلام يدور حول الكلمتين : (1)

( ملك كريم ) (يوسف : 31) .

وقد وردت ترجمة معاني هاتين الكلمتين على النحو التالي :

  1. Arberry A noble angel

  2. Bell A noble angel

  3. Daryabadi A noble angel

  4. Jeffery A noble angel

  5. Mir Ahmed Ali A noble angel

  6. Mirza A noble angel

  7. Pickthall Some gracious angel

  8. Sale an angel, deserving the highest respect

  9. Shakir A noble angel

  10. Yusuf Ali A noble angel

  11. Rodwell A noble angel

  12. Zafrullah Khan A noble angel

وكانت اللفظة المختارة من قبلنا هي :

Some gracious angel .

ونلاحظ أن الترجمات المذكورة اتفقت جميعها تقريباً على أن المعنى يؤدي في اللغة الإنجليزية a noble angel، أما من خالف هؤلاء فقد استعمل أولهما كلمة Gracious، وأما الثاني فقد ارتأى استعمال عبارة an angel deserving the highest respect، وجميعها لا يفي بالغرض ولا يدل على المعنى تماماً فكلمة noble تأتي في الإنجليزية على معان لا تقارب المعنى الذي فهم من استعمال اللفظ هنا للدلالة على مكانةٍ فوق مكانة البشر وهي مرتبة الملائكة في رأي النسوة .

وفي العبارة الأخرى deserving the highest respect نجد أن كلمة respect تدل على معنى الاحترام وهي بالتالي لا تؤدي معنى "كريم" تمام الأداء . وكلمة noble كما جاءت في معجم وبستر Webster’s(1) International (3rd ed., 1966) وردت بالمعاني التالية:ـ

أُخذت الكلمة من اللاتينية حيث كانت تعني (عارف) أو (عليم) أو (مشهور) ثم تطورت في الإنجليزية حتى أصبح معناها (حسناً في صفاته) .

أما كلمة respect فمعناها أصلاً في اللاتينية (النظر إلى الخلف) ثم تطورت في الإنجليزية إلى (النظر بعين الاعتبار والعناية). ولو رجعنا إلى اللغة العربية ونظرنا إلى الأصل اللغوي لكلمتي " كريم وكرم " لوجدنا بأن أقرب الصيغ اللغوية لها قد تكون dignified إلا أن هذه الترجمة هي أقرب إلى معنى "مكرم" أكثر مما تدل على معنى "كريم".

أما كلمة gracious فلعلها تدل على أقرب المعاني لكلمة "كريم" وإن كانت بعيدة عنها في أصلها اللغوي إذ إن معناها في اللاتينية أصلاً "محبوب وسار" ثم تطورت الكلمة لتدل في الإنجليزية على أن الموصوف بها "يحظى بنصيبه من فضل الله وإحسانه" .

مما سبق فقد رأينا أن ترجمة Pickthall تُعدّ أقرب الترجمات للمعنى القرآني ووقع اختيارنا بالتالي ترجمةً لمعنى عبارة " ملك كريم " على Some gracious angle .

أما المثال الثاني الذي ورد في سورة "يوسف" عليه السلام أيضاً فهو يدور حول الآية الكريمة والله غالب على أمره ( يوسف : 21). (1)

ولقد توقفنا طويلاً عند هذه الآية الكريمة نظراً لاختلاف المترجمين البين في نقل معناها إلى الإنجليزية وقد وردت ترجمة معنى الآية كما يلي :

  1. Arberry : God prevails in His purpose.

  2. Bell : Allah is master of His affair.

  3. Daryabadi : Allah is dominant in His purpose.

  4. Jeffery : Allah has the mastery over His affair.

  5. Mir Ahmed Ali : verily God is predominant over His affair.

  6. Mirza : God Prevails in His affairs.

  7. Pickthall : Allah was predominant in His career.

  8. Sale : God is well able to effect His purpose.

  9. Shakir : Allah is the master in His affair.

  10. Yusuf Ali : God hath full power and control Over His affairs.

  11. Zafrrullah Khan : Allah Has full power to carry out His design.

  12. Rodwell : God is equal to His purpose.

وكانت اللفظة المختارة من قبلنا هي :

Allah prevails in His command.

وتجدر الإشارة هنا أن المترجمين الذين نقلوا هذا المعنى إلى الإنجليزية قد أجمعوا على أن ضمير الهاء في (أمره) يعود على المولى عز وجل وإن كان بعض المفسرين مثل الطبري والرازي يرون أن الهاء هنا قد تعود على "يوسف" عليه السلام .

وإذا قبلنا ما تركن إليه الترجمات الإنجليزية من معنى ـ وقد يكون هو الأرجح في هذه الحالة ـ فقد اختلفوا في ترجمة معنى كلمة "أمر" على النحو التالي:

1. استعمل بعض المترجمين كلمة affair؛ affairs.

2. واستعمل البعض الآخر كلمة Purpose .

3. واستعمل Pickthall كلمة Career .

4. كما استعمل Zafrullah Khan كلمة Design .

وكل هذه الاستعمالات لا تؤدي إلى المعنى الذي يفهم من كلمة "أمر" على الوجه الذي تؤديه كلمة Command والتي وقع اختيارنا عليها لعدة أسباب لعل من أهمها :(1)

أ . فعلى سبيل المثال دخلت كلمة affair الإنجليزية من كلمة Facere في اللاتينية و Faire في الفرنسية، وهي تدل على معنى "يعمل" وصار معناها في الإنجليزية "عملاً تجارياً" أو "مهنياً " في غالب الأحوال .

ب. أما كلمة Purpose فقد جاءت من اللاتينية بمعنى " يقوم " أو " يضع أمام Proponere ثم تحول معناها بالإنجليزية ليصبح "هدفاً" أو "غاية" أو "غرضاً".

ج. وكان معنى كلمة Career في اللاتينية "طريقاً للعربات" ومنها اشتقت كلمة Car وهي تدل على "طريق" أو "سبيل" أو بمعنى أوسع "طريق في الحياة".

د . أما كلمة Design فأصلها كذلك في اللاتينية "يضع علامة على الشيء" ثم صار معناها في الإنجليزية "تصميماً" أو "يصمم" أو "يخطط" إلخ…

أما كلمة Command فمعناها في اللاتينية " أمر " ثم صار في الإنجليزية "أمر" أو " تقدير وتدبير " وهي بهذا المعنى أقرب للمعنى الأصلي للكلمة العربية .

هـ . وتعني كلمة Prevail في اللاتينية أصلاً " أقوى وأقدر " وفي الإنجليزية أصبح معناها " يقوى وينتصر " وبالتالي فهي أقرب للكلمة الأصلية من كلمة Dominate مثلاً والتي أتت في اللاتينية من كلمة Dominus أي "السيد أو الرب" وتحولت في الإنجليزية لتصبح بمعنى "يسيطر".

ولو ضربنا مثالاً آخر وهذه المرة من سورة "الرعد" لتبين لنا عجز الإنسان أمام دقة القرآن وبلاغته . قال المولى عز وجل : له معقبات من بين يديه ومن خلفه (الرعد : 11).(1)

وقد وردت في ترجمة (معقبات) عدة معان جاءت على النحو التالي :

  1. Arberry : attendent angels

  2. Bell : doggers of their Footsteps.

  3. Daryabadi : angels in succession.

  4. Zafrullah Kahn : a succession of angels.

  5. Mir Ahmed : angels following one another.

  6. Mirza : Pursuers.

  7. Pickthall : angels ranged.

  8. Sale : angels initially succeeding each other.

  9. Shaker : angels following one another.

  10. Yusuf Ali : angels in succession.

  11. Rodwell : a succession of angels.

وقد وقع اختيارنا على :

attendent angels in succession.

وعند النظر إلى مختلف الترجمات نلاحظ أن المترجمين هنا قد نقلوا معنى (معقبات) على أوجه مختلفة فأعادها بعضهم إلى معنى الملائكة الذين يتعاقبون بالليل والنهار بشكل متتابع in sccession بينما أشار البعض إلى ما كلف به الملائكة من الحفظ ففضل استخدام attendent وكما ذكرت كل الترجمات عدا اثنتين أن " المعقبات " هم في حقيقة الأمر ملائكة angels .

ولهذا فقد أرتأينا أن هذه الترجمات قد تجمعها عبارة :

attendent angels in succession أكثر مما تتناسب معها هذه الترجمات المختلفة . ونلاحظ هنا أن النص القرآني يشير إلى تغيير الملائكة في تعاقبها ويشير إليها بضمير جمع المؤنث . ومن الصعب بل من المستحيل حصر كل هذه المعاني وإدراجها كلها في ترجمة المعنى ولكن يمكن أن تؤدي الإشارة إلى كل هذه الدلالات في الحواشي إن لزم الأمر لئلا تضيع الألفاظ في زخم الشرح والتفسير في متن الترجمة كما تفعل بعض الترجمات، الأمر الذي قد يربك القارئ وقد يستعصي عليه فهم معنى الألفاظ الكريمة كما يجب .

وبعد الانتهاء من البحث في سورة "يوسف" عليه السلام ظهر واضحاً جلياً ضرورة إعادة النظر في الوسائل السليمة الموصلة إلى ما ننشده لأسباب عدة، لعل من أهمها أنه رغم ما بذل من جهد مضن في البحث في سورة "يوسف" عليه السلام وإن كان لم يزل بحثاً مبدئياً إلا أن العقل والمنطق يشيران بوضوح إلى أنه لا يمكن أن يعتمد المرء على نتائج البحث في سورة واحدة فقط من سور القرآن الكريم، والسبب الآخر هو أن كتاب الله يختص بكثير من الخصائص مما يجعلنا نفكر في إعادة النظر في نتائج أي بحث متصل به على أسس وقواعد شاملة متكاملة قدر الإمكان.

وبالطبع فقبل الوصول إلى أية نتيجة شبه مؤكدة عن لفظة واحدة من ألفاظ القرآن الكريم وردت في أي سورة كريمة، يحتم الأمر علينا أن ننظر أيضاً في مجالات الدلالات والإشارات والاستعمالات وكذلك المصاحبات اللغوية الخاصة بهذه اللفظة المعينة في سائر سور القرآن الكريم. أي أن الأمر يستلزم دراسة ونظرة شمولية لكل لفظة كريمة . وسنتعرض لبعض الأمثلة الأخرى تباعاً قبل الخوض في أصل التجربة الشخصية وما تبعها من جهد في البحث والتقصي والقراءات في مختلف المراجع والاستشارات من المتخصصين والإجماع من قبل المجموعة على ما نتوصل إليه قبل إرساله للتحكيم.

في تقرير قدمناه للرابطة وأعده أحد الأساتذة المتخصصين، عن بعض من استعمالات عبد الله يوسف علي(1) في ترجمته لمعاني القرآن الكريم نجد في سورة " البقرة " مثلاً الآية (39) وصفحة (26) وحاشية (57) عن الجنة والنار في قوله عز وجل : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون في حاشيته على هذه الآية الكريمة يصف النار بأنها (Spiritual Fire) أي (نار روحية) وهذا قول لا يقوم على دليل .

وفي ترجمته لمعاني الآية نفسها يقول :

But those who reject Faith and belie Our Signs, / They shall be Companions of the fire, /they shall abide therin. ( البقرة : 39)

نلاحظ هنا أنه يستخدم reject Faith لتدل على الكفر .

وكما هو أمر مسلم به فكلمة الكفر لها عدة استعمالات فمنها ما يدل على التعجب في مثل قوله عز وجل : قتــل الإنسـان ما أكفره [عبس : 17] وترجمتها بالتالي تكون هنا ungrateful، ومنها ما يدل على الجحود والكفر بنعم الله في مثل قول المولى : وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله (النحل : 112).

هنا تكون ترجمة معنى " فكفرت " كالتالي :

It ungratefully denied the favors of Allah.

أما ترجمة " كفروا " والتي توصلنا إليها فهي disbelive. ونراه يترجم (أصحاب النار) بقوله Companions of Fire وكلمة أصحاب وإن دلت في مضمونها على المصاحبة والرفقة إلا أنها في هذه الآية تدل على أنها (أهل النار) وعلى ذلك تم اختيار the fellows of (Hell) Fire
من قبلنا .

ونلاحظ أنه يترجم في الآية نفسها قوله تبارك وتعالى: والذين كفروا … أولئك … (البقرة :39) فترجم (الذين) بـ those بينما ترجمتها الصحيحة يجب أن تكون whosoever مع جواز استخدام whomsoever أحياناً.

أما ( أولئك ) فيجب أن تترجم بـ those. وعلى ذلك تكون ترجمة معاني الآية الكريمة كما يلي :

But whosoever disbelieve and belie Our Signs, those shall be the fellows of (Hell) Fire (in which)
(or: where) they shall abide forever.
( البقرة : 39) .

ويورد عبدالله يوسف علي في سورة النساء في قوله : لا يستوي القاعدون من المؤمنين إلى قوله في الآية نفسها: فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة … ) (النساء : 95).

في حاشية رقم (614) وفي صفحة (211) يقول: إن الذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة روحياً من القاعدين وما يطلق عليه Spiritual rank وهذا يؤيد فكرته في أن العذاب والنعيم في الآخرة أمران روحيان وهذا يعني بالضرورة أنها أمور غير مادية أو حسية . أما في الآية الكريمة فنراه يترجم معنى كلمتي (القاعدون) و (القاعدين) بأنهم those who sit at home، والأصح أن يترجم معنى (القاعدون) أي الذين تخلفوا عن الجهاد بـ Those who remain ولو فرضنا الرغبة في استخدام sit بعينها فمن الأجدى أن تضاف إليها كلمة المتخلف وتكون sit behind فهي أقرب إلى الصحة أو إلى المعنى الكريم .

مثال آخر في سورة القيامة(1) يظهر تضارب الترجمات (وعددها عشرون) في ترجمة الآية فإذا برق البصر (القيامة : 7) وقد جاءت الترجمات للمعنى كما يلي :

Arberry : but when the sight is dazzed.

Bell : when the sight shall be dazzled.

Daryabady : when, then, the sight shall be dazed.

Mir Ali :so when confounded shall be the eye.

Mirza : But when the sight shall be dazzled.

Pickthall : But when sight is confounded.

Sale : But when the sight shall be dazzled.

Shakir : so when the sight becomes dazed.

Y. Ali : At length, when the sight is dazed.

Rodwell : But when the eye shall be dazzled.

Dawood : But When the sight of mortals is confounded.

Palmer : But when the sight shall be dazed.

Khan : When the eye is dazzled.

Asad : But (on that Day) when the eyesight is by fear confused.

Sarwar : when the sight becomes confused.

Mohd. Ali : when the sight becomes confused.

Hameed : So (inform him that) when the sight shall become confused.

M.S. Ali : when the eye is dazzled.

Irving : when one’s sight is dazzled.

Zayid : But when the sight of mortals is confounded.

وهنا اختلف المترجمون -وهم عشرون- أو لنقل انقسموا إلى ثلاثة أقسام في ترجمة الكلمات: القسم الأول ترجم كلمة "برق" إلى Confounded وهي تأتي بمعنى "ارتبكت" أو "أخزيت" أو "ذهلت" وذهب فريق آخر إلى ترجمتها إلى dazzled أو dazed وهي تأتي بمعنى "بهرت" (من شدة الضياء) أو "التمعت" أو "تألقت" وانبرى فريق ثالث إلى ترجمتها إلى Confused وهي بمعنى "ارتبكت" أو "تشوشت" أو "خلطت بين شيئين خطأ" ومن ذلك كله نجد أن أقرب الترجمات للكلمة هي كلمة dazzled فهي إلى جانب دلالتها على الارتباك والذهول تحمل بين طياتها المعنى القريب من كلمة "بَرِق" وما تدل عليه من الانبهار فهي من شدة الضوء والخوف والارتباك تلمع كالبرق .

واتفق بعضهم على ترجمة "البصر" إلى Sight أو eye-sight وهي أقرب للمعنى من استخدام eye بمفردها . في ذات الوقت نجد أن قلة منهم قد شط كثيراً وكأني به يضحي بالمعنى في سبيل الأسلوب أو يقوم بشرح الآية في متن ترجمة المعنى نجد Y. Ali يستخدم At length لتحل محل "الفاء" في "فإذا" وكان الأجدر به أن يستخدم so أو But وما شابه ذلك. أما Dawood فقد رأى أن يقدم شرحاً أو تفسيراً كان الأولى به وضعه في الحاشية حيث يقول :

“But when the sight of mortals is confounded.”

فكلمة Mortals لم تأتِ صراحة في الآية الكريمة ,إن كان المولى يعني بها ذلك ضمنياً . أما Asad فهو يضحي بالمعنى في سبيل الأسلوب فنراه وقد انبرى يشرح المعنى في متن النص ويقول :

But (on that Day) when the eyesight is by fear Confounded.

إذن كان هذا الشرح لكلمتي By fear وما هو بين الأقواس هو الحواشي . وكذلك يتبعه S. Hameed مستخدماً بين قوسين inform him وينهي Zayid كل ذلك بالسير على خطوات Dawood تماماً .

وقد وقع اختيار اللجنة على أقرب المعاني للنص الشريف وهو :

“When the sight shall be dazzled”

وهنا يجيب رب العزة عن سؤال الكفار وشكهم في يوم القيامة، فهو اليوم الذي يبرق فيه البصر أو تشخص فيه الأبصار ويلمع البصر من الذهول والخوف والدهشة والارتباك وعندما يحدث ذلك يعلم الكفار أنه يوم القيامة فبرق البصر هنا تتبعه علامات أخرى حتى يوقنوا يومها بيوم القيامة فيتبع ذلك أن يخسف القمر وتجمع الشمس بالقمر ويتساءل الكافر إلى أين المفر من العذاب فهو هالك لا محالة ولا مهرب له.

وتنتاب المرء الذي له تجربة في ترجمة معاني القرآن الكريم، لحظات من التشوق والرغبة الجامحة في أن يتطرق بالأمثلة إلى جميع المترجمين وإلى كامل القرآن ولكن على عكس ما قال الشاعر :

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

هنا يمكن أن نقول: ما أضيق الوقت لولا رغبة العمل . وحيث إن المجال لا يتسع في البحث للخوض في مسائل أخرى والتعرض لها بالأمثلة فسأكتفي بهذه الأمثلة في الوقت الحاضر وما عرضتها إلا لأبين الغرض الرئيس من مشروعنا والذي يهدف حقّاً إلى تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية وإن أخطأ الكثير ونحن منهم بلا شك فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى، وجلَّ من لا يسهو.

نترك الأمثلة لسبر غور التجربة أو للتعرض لها بشكل وإن لم يكن مفصلاً منعاً للملل فآمل أن يكون واضحاً.

أهم الأهداف والأفكار العامة في مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم كانت تنصبّ حول إعداد ثبت متكامل للألفاظ العربية الواردة في كتاب الله وما يقابلها من ألفاظ إنجليزية في مختلف الترجمات الموجودة آنذاك، على نحو يسهل فيه الرجوع إلى اللفظ والموضوع أو السورة إلخ. وهنا نعني ما يقابلها وليس ما يجاريها ويتم ذلك مع إعداد معجم مفهرس للألفاظ والمعايير الإنجليزية المقابلة لألفاظ القرآن الكريم مرتبة هجائياً مع ذكر رقم الآية واسم السورة ورقمها كما جاء في الملحق رقم (1). وأيضاً يتم إعداد فهارس خاصة تبعاً للمجالات الدلالية أو الموضوعات المختلفة وأيضاً إعداد ثبت موجز لآراء كبار المفسرين وأئمة اللغة العربية
-
لغة القرآن الكريم- كما هو في الملحق رقم (2).

كذلك انصبَّ الاهتمام الأكبر على إعداد ترجمة جديدة لمعاني القرآن الكريم في أول الأمر وفي ضوء المعلومات المتوافرة في الثبت المشار إليه في الملحقين رقم (7) ورقم (8).

وكان أن كونت لجان بحث متعددة التخصصات وأنيط بها اختيار الألفاظ والعبارات الإنجليزية المناسبة والمقابلة للمعاني القرآنية الكريمة، ومن ثم تخزينها بشكل مفهرس في وحدة تحليل البيانات بما يسمح للجنة العامة حين البدء في الترجمة للمعاني استرجاع ما تراه مناسباً للمهمة وأيضاً للاستعانة بها في المراحل التالية من الدراسة والبحث، مثل تكوين معجم مفهرس حديث للألفاظ القرآنية ومعانيها والدلالات المختلفة وما شابه ذلك.

وكما هو الحال في التعامل مع أي مشروع جليل مثل مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية فإن اللجنة وضعت نصب عينيها الأفكار العامة والأهداف لتحقيق مثل هذا العمل غرضاً رئيساً، إلا أنها في الوقت نفسه كانت ترمي إلى أن تجني ثماراً أخرى جانبية وذات نفع للمسلمين وكان الأمل في المولى عز وجل أن يكون هذا العمل فاتحة خير وبركة لمنهاج علمي حديث للبحث في مجال تقويم الترجمات المختلفة الموجودة لمعاني القرآن الكريم باللغات الأجنبية حيث يتم التقويم على أسس موضوعية مفصلة قدر الإمكان مع الأخذ في الحسبان أحاسيس المسلم العربي وفهمه وتفهمه لكتاب الله الذي أنزل على المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام بلسان عربي .كما كان من المرجو أيضاً تلافي الأخطاء السابقة وتدارك ما قصرت عنه الترجمات الموجودة للمعاني الكريمة .

وإعداد مثل هذه المعاجم العربية والإنجليزية في آن واحد سيكون عوناً ولا شك لكل من يكتب عن الإسلام ومصدراً خصباً وعذباً للمعلومات المصنفة والمستمدة أساساً من القرآن الكريم.

ولا يخفى على المرء أن مثل هذا العمل سوف يؤدي حتماً إلى إجراء عدة دراسات على مستوى الدراسات العليا والمتقدمة في هذا النطاق الذي لا ينضب معينه قط ما دامت الحياة، ويكون ذلك في مختلف التخصصات سواء في ذلك اللغات أو النواحي الاجتماعية أو العلوم البحتة والتطبيقية والإحصائية، إلى آخر ذلك من العلوم والمعرفة . كما كنا نرجو أن يكون هذا العمل أساساً في توسيع دائرة استعمال وحدة تحليل البيانات لعمل معاجم ترجمة عامة تكون علمية وتقنية وذلك بتخزين المصطلحات والرجوع إليها في عملية الترجمة سواءً لمعاني القرآن الكريم أو لأي ترجمات أخرى كما أسلفنا تسترشد بالقرآن الكريم وهنا يمكن أن نشير أيضاً إلى إمكان إرجاع الألفاظ العربية التقنية إلى أصولها المعنوية في كتاب الله العزيز ومن ثم استخلاص مصطلحات علمية وتقنية أقرب إلى لغة القرآن الكريم وعرض هذه على المجامع العربية المهتمة. وستسهل وحدة تحليل البيانات عملية تبويب المصطلحات لمختلف التخصصات وعلى الوجهين المطلوبين (عربي ـ إنجليزي) (إنجليزي - عربي). كما يمكن استعمال الألفاظ المخزنة في تحسين الترجمة عموماً وتحسين وسائل تدريس اللغتين العربية والإنجليزية وتطوير أسلوب الترجمة لتحسين نوعية الإنتاج وزيادة حجمه.

كانت اللجنة ترجو فيما لو تحقق للمشروع النجاح بجميع تفرعاته أن يساعد المنتج علماء المسلمين في إصدار بعض الإنتاج الإسلامي باللغة الإنجليزية على هيئة كتيبات أو كتب تتعلق بموضوعات إسلامية مختلفة مثل:

  1. نشر الدعوة.

  2. قصص الأطفال لجميع الأعمار.

  3. الأمم السابقة وما آلت إليه وما هي تطلعات هذه الأمم الآن.

  4. أنبياء الله عز وجل وسيرهم وما جاء عنهم في الكتب السماوية الأخرى وإزالة الشبهات المغرضة التي يروجها أعداء الله عن سيرهم الجليلة.

وغير ذلك كثير مما لا يتسع المجال لذكره وما يستطيع الحاسوب أن يقوم به في وقتنا الحاضر.

كما كنا نطمح في استخراج مادة علمية مناسبة باللغة العربية ومثلها باللغة الإنجليزية لطلاب المدارس على مختلف مستوياتهم يكون مصدرها ومنهلها القرآن الكريم.

كانت أفكار طموح تواكب مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، وكانت تجربة مثمرة علمياً وروحياً؛ فنحن مهما تعلمنا من كتاب الله عز وجل نظل ندور في دائرة الجهل المطبق، ونقف أمام هذا الكتاب الجليل موقف الرهبة والخوف ولكن إلى متى يظل كل منا يتهيب ويخشى أن يدلي بدلوه في مثل هذه الأعمال الجليلة التي تتعلق بالقرآن الكريم؟

وقد وفقنا الله مع رابطة العالم الإسلامي والجامعة لتبني المشروع وحانت ساعة الميلاد للمشروع وتكونت اللجان عام 1399 / 1400هـ قبل أن تدعمه الرابطة.

بعد ذلك ناقشت اللجنة تحديد مصادر التفسير القرآني الكريم والمعاجم العربية التي يمكن الركون والرجوع إليها عند تحديد أصلح المعاني للألفاظ والعبارات القرآنية/ وذلك تمهيداً للبحث في تقويم ترجمة معاني الألفاظ والعبارات . ووجدنا أن أهم المراجع في هذا الجانب تحديداً هو (جامع البيان) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، وكذا أقوال علماء القرآن واللغة في تأويل الآيات، وعلى الأخص ما أورده القرطبي صاحب كتاب (الجامع لأحكام القرآن) والألوسي صاحب تفسير (روح المعاني) وغيرهم من المفسرين المعروفين وذلك فضلاً عن مراجعة مدلولات الألفاظ في معاجم اللغة العربية بدءاً بكتاب (تاج العروس في شرح القاموس) و (لسان العرب) وغيرهما كثير.

وكما أسلفنا فإن من أهم العوامل المطلوبة لنجاح أي مشروع لتقويم أو تصحيح ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية ـ أو أي لغة أخرى ـ إلى جانب العمل الجماعي، أن تعطي القوس لباريها بمعنى أن يتصف العمل الجماعي بالجدية والتعاون والاعتماد الأكبر على المتخصصين كل في حقله حتى نجني ثمرة عمل جليل وتعم الفائدة على المسلمين. وعلى ذلك فقد نظرنا بعين الاهتمام إلى الشعب المتفرعة للمشروع كتحديد المعايير اللغوية الخاصة باختيار ألفاظ القرآن الكريم والتي تتطرق إلى شرح المفردات والتعبيرات والوحدات اللفظية والنحوية والعبارات وما شابه ذلك، فكان أن أوكل إلى أحد الأساتذة المتخصصين في اللغويات أن يعد ورقة عمل تحدد كل ذلك (ملحق رقم 3). (1)

وشعبة أخرى لها ذات الأهمية كانت شعبة التفسير باللغة العربية ومن أمهات كتب التفسير المتوافرة لتساعد المترجم على فهم كل دلالة في أي آية، ويأتي هذا عن طريق الأستاذ المتخصص في السيرة والثقافة الإسلامية بحيث يبسط شرح تفسير كل آية وكل سورة إلى جانب ما يمكن أن يزود لجان الترجمة به من شروحات للمجالات الدلالية في القرآن الكريم ( ملحق ملخص سريع للمجالات الدلالية وكذلك موجز لأهم ما هدت إليه آيات سورة "يوسف" عليه السلام ملحق رقم (4) وملحق رقم (5).(1)

أما الشعبة الثالثة فهي تتعلق بدور الوحدة التحليلية في عملية تقويم الترجمات الإنجليزية لمعاني ألفاظ القرآن وذلك عن طريق الحاسب الآلي. وقد قدَّم أستاذ الحاسب الآلي تصوره في دور الوحدة التحليلية وكيف أن الحاسوب له شأن حيوي في عملية ترجمة المعاني حيث إنه إلى جانب أنه يخزن المعلومات الخاصة بألفاظ القرآن الكريم فهو أيضاً يعد مرجعاً لكل مترجم ومصدراً سريعاً لاستقاء المعلومات الضرورية للألفاظ الكريمة في كتاب الله عز وجل ولاسيما أنه سوف يخُصص لكل لفظة على حدة ملفُُ خاصُُ في ذاكرة الحاسوب ويدون فيه كل ما له علاقة باللفظ المطلوب . وقد قدم الأستاذ المتخصص أنموذجاً عن حفظ ملف لفظي "ملك"و"كريم". (ملحق رقم 6).(2) وما إن يضع المرء نصب عينيه الهدف النبيل حتى يجد نفسه في شغف ولهفة للبدء مبتدئاً بوضع خطة سير أو طريقة عمل يسير على منوالها وكانت طريقة العمل في المشروع تتلخص فيما يلي :

طريقة العمل في المشروع :

  1. يتم استعراض جميع الترجمات المتوافرة آنذاك أي قبيل أربع عشرة سنة وكان على حد علمنا حينذاك أن المتوافر منها في مكتبات العالم (عشرون) ترجمة تقريباً . وبالطبع وفي خلال هذه الفترة الطويلة لابد أنه ظهرت ترجمات أخرى لأفراد تختلف جنسياتهم واتجاهاتهم وطرائق عملهم.

  2. يتم تفريغ الترجمات المختلفة لمعاني الآيات الكريمات، كل عبارة على حدة في جداول خاصة كما في النموذج المرافق . وتعد هذه الجداول مرجعاً علمياً للباحثين والقائمين على المشروع في الجوانب الدينية واللغوية المتفرعة وكان من الضروري تخزين هذه المادة في الحاسب الآلي باللغتين العربية والإنجليزية.

  3. تفريغ موجز من قبل أساتذة متخصصين في التفسير واللغة العربية لأمهات التفاسير العربية لسور القرآن الكريم على صورة جداول تمثل كل صفحة منها آية كريمة . (مرافق نموذج، وكذا قائمة بأهم مراجع التفسير التي اعتمد عليها البحث).

  4. تدارس أرجح أقوال المفسرين من قبل اللجنة العامة ليتم على ضوء ذلك تدارس الترجمات الإنجليزية مع إعداد تفسير مبسط حديث ومتكامل يتواكب مع البحث .

  5. يوكل إلى كل عضو ترجمة معاني بعض السور أو الآيات قبل عرضها على اللجان العامة لتدارسها جماعياً .

  6. يتم بعد ذلك عقد لقاءات وجلسات موسعة لتدارس المادة المعدة في بنود (2، 3، 4) للتوصل إلى اتفاق جماعي على اختيار أولاها بالقبول أو تدوين بديل لها يكون أقرب إلى النص في رأينا .

  7. يتم تدوين شروح في الحواشي لتوضيح ما لم تفِ به العبارات الإنجليزية المقابلة في ذيل كل صفحة لتسهل للقارئ فهمها واستيعابها بدون أن يقلب الصفحة وكذا يتعرف القارئ على آراء بعض المفسرين والمفكرين والمترجمين من هذه الحواشي .

  8. تعقد جلسات أخرى لاحقاً للقيام بمراجعة نهائية للترجمات الإنجليزية للمعاني المختارة ومن ثم عرضها على ناطقين باللغة الإنجليزية من أهلها لإضفاء اللمسات الأسلوبية الأخيرة على السياق الإنجليزي .

  9. يتم إرسال السورة في شكلها النهائي إلى المحكمين بمكة المكرمة لإبداء الآراء ووجهات النظر وتدوين كل ذلك في الحواشي سواء في الترجمة ذاتها أو في ما هو مذيل في صفحات الترجمة بمنـزلة شرح عند الحاجة الملحة لذلك . وبعد التحكيم تتسلم اللجنة كل ذلك لإجراء ما يمكن من تعديلات ومن ثم إرسالها مرة أخرى في شكل نهائي محكم إلى الجهات المسؤولة بالجامعة لاعتمادها من قبل الرابطة .

  10. يتم بين الفينة والأخرى الاجتماع الموسع بين أعضاء اللجنة ولجنة الحكم والتحكيم لتدارس الوضع بالتفصيل ولتبادل وجهات النظر.

  11. تقوم الرابطة بعرض ما تم إنجازه وبخاصة أجزاء "عم"و"تبارك"
    و"قـد سمع" على علماء المسلمين لإبداء الرأي وكان مفروضاً أن يطلب من اللجنة الاجتماع ببعض هؤلاء العلماء وإجراء أية تعديلات مطلوبة وهو الأمر الذي لم يتم لتوقف المشروع تماماً بعد جهد مضن أخذ منا ما يقارب الأربعة عشر عاماً متصلة .

  12. وكما كانت الخطة فقد افترضنا بعد اعتماد العمل أن توكل الرابطة إلى مجمع الملك فهد بطباعة الأجزاء الأخيرة الأكثر تداولاً بين المسلمين في صلاتهم وبخاصة غير الناطقين بالعربية، وبناءً على الفقرة الحادية عشرة هنا توقف المشروع.

ولعل من أبرز ما في هذا العمل أنه عمل جماعي يضم فئات في كثير من التخصصات العربية والإسلامية والعلمية والإنجليزية وإن كان كل عضو يقوم بتفريغ بعض السور وترجمتها أو أجزاء منها بمفرده إلا أن اللجان العامة هي التي تقر وتنقح وتعتمد العمل بعد المداولات والمناقشات وربما لعدة جلسات بشأن نقطة واحدة أو دلالة واحدة وما شابه ذلك إلى أن يجمع جميع الأعضاء على الكلمات والألفاظ والجمل المختارة قبل الطباعة وإرسالها للجنة الحكم والتحكيم .

وكان أن أوكل إليَّ شخصياً ترجمة معاني سور متفرقة وعلى سبيل المثال لا الحصر أجزاء من سورة "البقرة" وأخرى كاملة مثل سور "القلم" "والمجادلة " و "" و "الفتح" و "التحريم" و "القيامة" و "المدثر" و"المزمل" و "والذاريات" و "الرحمن" و "الأنعام" و "النور" و "القصص" و "الحج" وأجزاء من سورة "يوسف" عليه السلام إلى جانب الاشتراك مع اللجان في مراجعة كامل القرآن الكريم بصفتي الباحث الرئيس للمشروع.

كانت عمليات التفريغ باللغة الإنجليزية في الكشوفات المعدة لذلك وكذلك التفريغ باللغة العربية لما يقابل الألفاظ الإنجليزية وقراءة التفاسير الملخصة من قبل المتخصص في اللجنة عن كل سورة وكل كلمة، أقول كانت كل هذه الخطوات مضنية ولكن المرء يقف حائراً مشدوها عند اختيار اللفظ المناسب من بين كل الترجمات المتوافرة ومضاهاة الألفاظ بعضها ببعض لاختيار الأنسب منها أو وضع البديل لها. نعم، على قدر جهود كل المترجمين واجتهادهم مازالت الألفاظ الكريمة تمثل ألغازاً يحار أمامها العقل والفهم، وما يعلم تأويله إلا الله.

كانت تجربة مليئة بالحماسة والإثارة لإنجاز شيء ما، كانت تجربة روحية وذهنية شاقة يتعلم منها الإنسان عجزه وقلة حيلته وخوفه من الوقوع في الأخطاء بدون قصد منه وما قبلت العمل في المشروع إلا وكان في ذهني القول المأثور: " وعلى نياتكم ترزقون " …

قبلت بالمهمة الكريمة التي أنيطت بي وكنت كباقي الزملاء في المشروع أبذل قصارى جهدي في خدمة كتاب الله الكريم لأتوصل إلى أفضل ما يتوصل إليه عقلي البشري في الترجمة للمعاني والشرح وفي اختيار اللفظة الصحيحة أو إبدالها إن تعذر ورود لفظة مناسبة في أي من الترجمات، وأعود دوماً لأتذكر مرات ومرات كلمتي "ملك كريم" والآية الكريمة
والله غالب على أمره في سورة "يوسف" عليه السلام واختلاف المترجمين لها كما هو موضح. وكنت أحياناً أشعر بأنه قد نضب معيني ولكن لم ينفد صبري. حقّاً كان ينتابني شعور خفي بالسعادة والغبطة وأنا أصارع نفسي لأجد اللفظ الصحيح المناسب أو لأجد البديل إن تعذر الأول، هذا مع وجود التفاسير المبسطة تحت أيدينا ووجود المراجع المختلفة العربية والإنجليزية. حقّاً صدق المولى عز وجل: قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً (الكهف : 109).

وكنت أرثي لحال المترجمين الآخرين الذين أخرجوا الترجمات المختلفة وهم يجاهدون في سبيل الوصول إلى اللفظ أو الكلمة المناسبة، لِمَ لا وقد كانت طبيعة عملنا تقويم الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم أي اختيار الأصلح والأنسب من بين الترجمات الموجودة؟ وهو عمل جليل ولا شك، ولا يخلو من تعب وضنك وحيرة وتساؤل وجهد واجتهاد إلى آخر ذلك كما يوصف أي عمل كان له شأن بكتاب المولى عز وجل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (المطففين : 26) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى (النجم: 39-41).

وفي نهاية المطاف وإن كان من الصعب بل من المستحيل تصوير تجربة أربعة عشر عاماً في بحث واحد فإن الجهد لا نشكر عليه بل نطلب عليه الجزاء وحسن الثواب عند المولى عز وجل، وما بذلنا مهما بذلنا من جهد فهو قليل في حق خدمة الكتاب الكريم. وقد عنَّ لي بعد ذلك كله أن أختم بحثي هذا عنَّ (تجربتي في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية) والمقدم إلى "ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم : تقويم للماضي، وتخطيط للمستقبل"، عن لي أن أطرح بعض التوصيات العامة التي تعبر عن رأي شخصي أطمح من ورائه مرضاة الله عز وجل إذ ربما تكون في هذه التوصيات -أو في بعضها- ما ينفع المسلمين وما قد يساهم ولو باليسير في خدمة كتاب الله العزيز.

وبالله التوفيق وهو من وراء القصد وصلى الله على سيد الخلق سيدنا محمد الهادي البشير وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

التوصيات :

1ـ لا يتسع المجال هنا للتعرض لجميع الترجمات لمعاني القرآن الكريم التي كانت بين أيدينا آنذاك، وإن كنت قد اتخذت مثلاً أكثر الترجمات شيوعاً ولم أتعرض مثلاً للترجمات الأوروبية كثيراً وما شابه ذلك . ومن الطبيعي أنه وبعد انتهاء مشروعنا بأربعة عشر عاماً أن تكون قد ظهرت ترجمات أخرى كثيرة لمعاني القرآن باللغة الإنجليزية ولكنها مازالت تنضوي تحت الأعمال الفردية التي تفتقد إلى روح الجماعة المتخصصة كما أسلفنا سابقاً، ناهيك عن اختيار اللفظ أو الركون إلى الدلالات وما يتبع ذلك من أمور نرجعها في مثل هذه الحالات إلى وجهة نظر واحدة ينفرد بها المترجم الفرد، وبالتالي مع كثرة الترجمات المنفردة تتضارب الآراء والأفكار ووجهات النظر بشكل واحد وهذا ما يدعونا بأن نوصي بأن تتولى الرابطة والجامعة –وهما الجهتان المسؤولتان عن المشروع بموجب العقد المبرم بينهما- أن تتوليا تأليف لجان متخصصة تضم علماء المسلمين ذوي العلم والدراية والكفاءة العالية والدراية بعلوم القرآن الكريم والعلوم الأخرى، ويتم كل ذلك بالتعاون مع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف –الجهة المخولة بالطباعة والنشر في نهاية المطاف- وتقوم هذه اللجان بمراجعة المشروع مراجعة دقيقة وتعديل كل ما هو غير صحيح في رأيهم وإخراج نسخة منسقة وتسير على المنهج نفسه. نأمل أن يضم إلى اللجنة أصحاب السعادة الأساتذة في لجنة الحكم والتحكيم التي ألفتها الرابطة نفسها والتي حكمت وأجازت أربعة وعشرين جزءاً إلى الآن وأجازتها الرابطة، والهدف من وراء هذه التوصية هو خدمة كتاب الله عز وجل ومحاولة إخراج نسخة معتمدة من قبل المسؤولين تكون محل ثقة كل مسلم غير ناطق بالعربية، ولا سيما أنها تخرج من أطهر البقاع على الأرض قاطبة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وبذا يعم نفعها كل مسلم يعيش في مناطق منعزلة عن العالم وعن الدعوة والإرشاد وتكون عملاً يجعله الله ثواباً في موازين حسنات كل من شارك في هذه العملية الجليلة، ولئلا يضيع جهد سنين كثيرة هباءً منثوراً ونحاسب عليه أمام المولى عز وجل.

2ـ كما كان هدفنا في مشروع تقويم ترجمات القرآن الكريم هو البدء بالأجزاء الثلاثة القصيرة في المصحف والانتهاء منها، ومن ثم اعتمادها من قبل المسؤولين ورجال العلم على أن يقوم مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بطباعتها، ومن ثم توزيعها على مسلمي المناطق النائية وعلى علماء المسلمين لاستقطاب الآراء ووجهات النظر وتعديل ما يمكن تعديله إن وجد. وهذه الأجزاء القصيرة هي التي يتلوها كل مسلم في صلواته الخمس أكثر ما يتلو لقصر سورها الكريمة وهي بالطبع أجزاء (قد سمع) و (تبارك) و (عم).

وبالإمكان بعد ذلك إخراج نسخة موحدة منسقة ومعتمدة من جميع الأطراف ذات الشأن وتعمم هذه النسخة المعتمدة.

3ـ أن تركز الجهات المسؤولة على أن ينبثق من المشروع الرئيس عدة فروع من الحاسب الآلي الذي أصبح ضرورة حتمية في عصرنا الحالي بعد أن تطور بشكل مذهل، وأن تفتح له صفحات في الإنترنت تحت مسمى تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية أو ما تختاره اللجان المتخصصة من اسم يتناسب مع هذا المشروع الجليل والكتاب الكريم وحسب ما جاء في متن البحث عن دور الحاسب الآلي.

كذلك يتفرع منه ما ذكرناه في أهدافنا من معاجم حديثة عن القرآن باللغة الإنجليزية من قبل المجموعة المتخصصة لا الأفراد وتهتم بالمفردات وألفاظ الكلمات ومعانيها والجمل والدلالات وما يتبع ذلك.

4ـ لا يمنع من أن ينبثق من هذا المشروع ويتفرع منه فرع يهتم بالقصص القرآنية وقصص الأنبياء باللغة الإنجليزية يشرح وبالتفصيل على سبيل المثال قصة "يوسف" عليه السلام وقصة أهل الكهف وقصص أخرى يمتلئ بها القرآن وتأتي في قالب قصصي شائق يجذب القارئ غير العربي أكثر ويساعد على فهم السور المتعلقة بهذه القصص الكريمة التي تحف جنباتها العبر والدروس الإلهية لبني البشر، علهم يتعظون إن شاء الله وهي تساعد النشء والكبار على حد سواء .

5ـ أن تقام مثل هذه الندوة وندوات أخرى على غرارها تتعلق موضوعاتها بالقرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغات المختلفة كل عام فكل يوم يمر يتطور العلم فيه بشكل مذهل وتسير باقي العلوم بشكل مستمر نحو التقدم وكأنها تسابق الزمن، فيجب ملاحقتها أو ملاحقة التطور المستمر، ونعكس هذا كله على الكتاب الجليل من خلال مناقشات وتوصيات ونتائج مثل هذه المؤتمرات بما يرضي المولى عز وجل ونحن نتعامل مع كتاب له قدسيته ومكانته العالية عند رب العالمين وفي قلوب المسلمين، إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر: 28).

6ـ استخراج مادة علمية مناسبة باللغة الإنجليزية والعربية لطلاب المدارس على مختلف مستوياتهم يكون مصدرها القرآن الكريم كما جاء في متن البحث. إلى جانب ما ذكرناه سابقاً من نشر الدعوة وتاريخ الأمم السابقة وتطلعات الأمم الحالية، وغير ذلك كثير مما يتفتق به ذهن العلماء الأفاضل من موضوعات وبرامج كريمة يكون مصدرها وأساسها كتاب الله عز وجل.

7ـ تقوم وزارتا المعارف والتعليم العالي بتقرير مادة ترجمة تقدم في فصلين وتكون مخصصة فقط لترجمة معاني القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة حتى يبدأ النشء في الالتصاق أكثر بكتاب الله وفي الوقت نفسه يمارسون ترجمة معانيه الكريمة التي سترفع من مستواهم اللغوي في اللغتين، وتهدأ نفوسهم وخواطرهم بمدارسة كتابه العزيز عن طريق الترجمة.

المراجع

1ـ على، يوسف أحمد : ترجمة معاني القرآن الكريم . بيروت، 1968 .

2ـ اتفاقية (رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وجامعة الملك عبد العزيز بجدة) : مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية. جدة، 1402هـ .

3ـ الترجمات المختلفة لمعاني ألفاظ القرآن الكريم من سورة "يوسف" عليه السلام : مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجيزية . جدة، 1402هـ .

4- Webester International, 3rd ed. 1996.








الملاحـــــق

ملحق رقم (1)

نموذج لترجمة معاني ألفاظ القرآن الكريم واختيار الترجمة المناسبة واقتراح ترجمة بديلة ص1 / 2

الكلمة العربية




ARBERRY


BELL


DARYABADI


JEFFERY


MIR AHMAD ALI


MIRZA


PICKTHALL


SALE


SHAKIR


YUSUF ALI


RODWELL


DAWOOD


PALMER


ZAFARULLAH KHAN


SELECTED WORDS

ملحق رقم (2)

ثبت موجز بآراء بعض المفسرين وأئمة اللغة العربية

اسم السورة: آية رقم: الكلمة والعبارة القرآنية:

ص 2 / 2

م

اسم المرجع

خلاصة معنى الكلمة أو العبارة القرآنية

1ـ

تفسير الطبري




2ـ

تفسير القرطبي




3ـ

تفسير روح المعاني




4ـ

لسان العرب




5ـ

تاج العروس




ملحق رقم (3)

مشروع تقويم ترجمات معاني ألفاظ القرآن الكريم

ورقة عمل لتحديد المعايير اللغوية الخاصة باختيار

ألفاظ القرآن الكريم

دكتور / علي جمال الدين عزت

لما كان المشروع يهدف إلى تقويم الترجمات الإنجليزية لمعاني ألفاظ القرآن الكريم يحسن البدء بتعريف المراد بكلمة (لفظ). هل المقصود بها الكلمة المفردة فحسب ؟ وهل الكلمات مثل: هذا وتلك والتي ومن وأي وثم وفي، تعد ألفاظاً؟ الواقع رغم صعوبة الفصل بين المفردات وبين الوحدات والتراكيب النحوية في لغة ما، فيبدو من المفيد دراسة الملامح المميزة للألفاظ على مستوى تحليلي منفصل عن النحو، وسنتخذ تعبير "الوحدة اللفظية"، مدخلاً لهذا الفصل بين المفردات والنحو . تعرف الوحدة اللفظية بأنها تلك التي تندرج تحت نوع من الاختيار يختلف عن الاختيار النحوي، ففي اللغة العربية مثلاً تندرج الفئات التالية تحت الوحدات اللفظية:

أ ـ المفردات مثل: كتاب، نجم، مقعد، رجل، جدار .. إلخ.

ب ـ التعبيرات الخاصة مثل: اختلط الحابل بالنابل، لا في العير ولا في النفير، لا ناقة لي فيها ولا جمل.

ج ـ الأمثلة السائرة مثل: من شابه أباه فما ظلم، هذا الشبل من ذاك الأسد، عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة، إذا كان رب البيت بالدف ضارباً .. إلخ.

د ـ المصاحبات اللغوية مثل: أفل النجم، صادق الوعد، أضغاث أحلام .. إلخ.

هذه الوحدات اللفظية تختلف عن الوحدات النحوية لعدة اعتبارات أهمها :

  1. تداخل الوحدات النحوية ضمن مجموعات محددة مغلقة مثل الأسماء الموصولة ( الذي، التي، اللذان، اللتان .. إلخ ).

الضمائر ( أنا، أنت، هو، هي .. إلخ ).

أسماء الإشارة (هذا، هذه، تلك .. إلخ ).

أما المفردات مثل: كتاب ومقعد وسرير فهي تدخل في مجموعات أو أطقم مفتوحة غير محددة، فإذا ما طلب من أحدنا إكمال جملة "جلست على ………" يمكن الاختيار بين ألفاظ عديدة مثل المقعد، الكرسي، الأريكة، السرير، الحصير، الفراش، الأرض، المنضدة، الجدار … إلخ.

  1. يصعب الفصل في الوحدات اللفظية الثابتة مثل التعبيرات الخاصة والمصاحبات اللغوية والأمثلة السائرة بين أجزاء أو مكونات هذه الوحدة من ناحية التركيب والمعنى، أي لابد أن تؤخذ هذه الوحدات كلاً لا يتجزأ. ولذا يصعب في بعض الأحيان تخمين المعنى من مكونات العبارات مفردة، فإن عبارة "اختلط الحابل بالنابل"، لا يمكن فهم معناها والمغزى الذي وراءها من معرفة حابل ونابل كل على حدة، بل لابد من معرفة معنى العبارة كلها والدلالة التي تشير إليها وكذا السياق الثقافي الذي تستخدم فيه. وهذا القول ينطبق على عبارات مثل (وشهد شاهد من أهلها، ما أنزل الله بها من سلطان، لا خوف عليهم ولا هم يحزنـون …) إلخ .

  2. ثمة عنصر من عناصر التنبؤ بمعنى أجزاء هذه العبارات كما هو الحال في المصاحبات اللغوية، ولذا يصعب فصل هذه الأجزاء بعضها عن بعض عند تناولها بالدراسة، وهو تنبؤ متبادل بمعنى أن ذكر جزء منها يجعلنا نتوقع ذكر الجزء الثاني والعكس بالعكس، فإذا قلت: "الصبر" توقعنا بعدها كلمة طيب، أو عبارة "مفتاح الفرج"، وإذا قلت: "عذاب" توقعت بعدها كلمة "أليم" أو "شديد" أو "عظيم"، وإذا وردت لفظة الحياة توقعنا الدنيا، وإذا ذكرت كلمة غفور توقعنا كلمة "رحيم" وهي عبارات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسياق الثقافي للغة العربية بمعناها الواسع .

وعلى كل ينبغي كذلك أن نفرق بين المصاحبات اللغوية العادية والمصاحبات غير العادية التي يراد بها إيراد صور بيانية تحدث آثاراً أسلوبية معينة في ذهن القارئ أو السامع مثل عبارة "دمٍ كذبٍ"، في سورة "يوسف" فالمتوقع بعد كلمة "دم" في المصاحبات اللغوية العادية ألفاظ مثل "أحمر، أو قان، أو سائل، أو منبثق". إلخ.

ولكن إيراد لفظة "كذب" مع "دم" هي من قبيل الاستخدام المجازي، أي من قبيل الخروج عن المألوف اللفظي لاستثارة دلالات أو إيحاءات معينة. هذه الدراسة للمصاحبات اللغوية العادية أو غير العادية قد تفيدنا فيما بعد في تحديد المجموعات اللفظية التي ترد بصحبة لفظ معين يمكن أن نطلق عليه اسم "اللفظ المحوري" فإذا أردنا -على سبيل المثال- أن نستطلع المصاحبات اللغوية لكلمة " عذاب " في القرآن الكريم لوجدنا أنها مصاحبة لكلمات "أليم"، "شديد" "عظيم" "غليظ" .. إلخ.

ولذا نقول بأن هذه الكلمات تكون فيما بينها مجموعة لفظية مصاحبة للفظ "عذاب" تحدد معناها وتعدّ من الملامح المميزة لهذا اللفظ في أسلوب القرآن الكريم.

لهذا كله يؤخذ في الاعتبار عند اختيار الألفاظ المراد مقارنة ترجماتها جميع الوحدات اللفظية المختلفة سواء كانت كلمة مفردة، أو نمط لفظي متماسك من ناحية المبنى والمعنى مثل المصاحبات اللغوية العادية والاستخدامات المجازية والعبارات الخاصة والعبارات التي أصبحت تجري على الألسن مجرى الأمثال . ولنأخذ مثالاً الآيتين الأوليين في سورة الرعد . ينبغي مقارنة ترجمات الألفاظ التالية :

آية (1) : آيات الكتاب ـ أنزل إليك ـ من ربك الحق ـ أكثر الناس لايؤمنون

آية (2) : رفع السموات بغير عمد ترونها .. استوى على العرش ـ سخر الشمس والقمر ـ كل يجري لأجل مسمى ـ يدبر الأمر ـ يفصل الآيات ـ لعلكم بلقاء ربكم توقنون ....

ملحق رقم (4)

بعض المجالات الدلالية في القرآن الكريم



د. عبد المنعم تعيلب

أولاً : الإيمان بالله :

وتفصيل ذلك :

أ ـ أسماؤه سبحانه وصفاته . يراجع بيان (1).

ب ـ البرهان على وجوده وجلاله.

ج ـ أباطيل الكافرين به.

د ـ حجة الله على الكافرين به.

هـ ـ التحذير من النفاق.

و ـ الوعيد على الردة.

ثانياً : الإيمان بالملائكة :

  1. مقام الملائكة وعباداتهم.

  2. ملائكة الوحي.

  3. ملائكة الغوث.

  4. ولاية الملائكة للمؤمنين.

  5. حملة العرش والكتبة والحفظة وملائكة الموت.

  6. خزنة الجنة، وخزنة النار.

  7. مما هدى الله به إلى الملائكة.

  8. أباطيل المفترين على الملائكة.

  9. حجة الله على من جحد بالملائكة.

ثالثاً : الإيمان بالكتب : وتفصيل ذلك :

  1. صحف إبراهيم.

  2. التوراة.

  3. الزبور.

  4. الإنجيل.

  5. القرآن الكريم.

1ـ أسماء القرآن وصفاته.

2ـ المحكم والمتشابه.

3ـ نزول القرآن. إعجاز القرآن.

4ـ أثر القرآن وثمراته بيان (2).

5ـ تلاوته وتدبره والعمل به.

6ـ الاحتكام إليه.

  1. أباطيل المنكرين للكتب.

  2. حجة الله على المنكرين للكتب.

رابعاً : الإيمان بالرسل صلوات الله عليهم : وتفصيل ذلك :

  1. آدم وإدريس ونوح وهود وصالح.

  2. إبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب.

  3. يوسف وموسى وهارون وشعيب وإلياس واليسع وذو الكفل.

  4. يونس وداود وسليمان وأيوب وزكريا ويحيى وعيسى.

  5. محمد -صلى الله عليه وسلم-.

1ـ محمد –صلى الله عليه وسلم- مرسل إلى الكافة ومنهم الجن.

2ـ محمد –صلى الله عليه وسلم- مرسل بالتزكية والتعليم.

3ـ محمد –صلى الله عليه وسلم- مقامه المحمود.محمد –صلى الله عليه وسلم- ورحمته.

4ـ محمد –صلى الله عليه وسلم- وعباداته. محمد –صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته.

5ـ محمد –صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين . طاعته وطاعة الله.

  1. الأباطيل التي حكاها القرآن عمن كذب بالرسل.

  2. حجة الله على من كذب بالرسل .

خامساً : الإيمان بالآخرة : وتفاصيل ذلك :

  1. الموت.

  2. عذاب القبر.

  3. زوال السموات والأرض وكل شيء إلاّ الله.

  4. البعث.

  5. النشور.

  6. الحشر.

  7. الحساب.

  8. صحائف الأعمال.

  9. الصراط.

  10. الميزان.

  11. الكوثر.

  12. الجنة ودرجاتها ونعيمها وأعلاه رؤية المولى ورضاه.

  13. النار ودرجاتها وعذابها.

  14. الشفاعة.

  15. الخلود.

  16. أباطيل اليائسين من الآخرة.

  17. حجة الله على اليائسين من الآخرة.

سادساً : العبادات : وتفاصيل ذلك :

  1. الصلاة.

  2. الصيام.

  3. الزكاة.

  4. الحج. يراجع بيان (3).

  5. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

  6. البر، ومنه بر الوالدين والزوج والأرحام والمساكين والمصابين والأضياف والمرضى والموتى.

  7. الذكر : وأعلاه النطق بالشهادتين وتلاوة القرآن والتسبيح والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- والصلح بين المتخاصمين وعموم الطاعات.

  8. الجهاد.

  9. التوبة.

  10. الهجرة.

  11. ولاية الله –عز وجلّ- والنبي –صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين.

  12. التعليم والتعلم. يراجع البيان (4).

  13. الأخوة.

سابعاً : المعاملات ومنها :

  1. البيع والشراء.

  2. الربا.

  3. الرهن.

  4. الإجارة.

  5. الوصية.

  6. الزواج.

  7. الطلاق.

  8. العدة.

  9. الميراث.

  10. العتق.

ثامناً : الحدود :

  1. حد السرقة.

  2. حد الزنى.

  3. حد القتل.

  4. حد القذف.

  5. حد الحرابة.

تاسعاً : الأخلاق :

  1. الصدق والتحذير من الكذب.

  2. قول الحق والتنفير من كتمان الشهادة ومن الزور.

  3. حسن الكلام وتقبيح البهتان واللغو.

  4. الاقتصاد وتجنب التبذير.

  5. الإنفاق وذم الشح.

  6. الصبر وذم الوهن والجزع.

  7. الوفاء وذم الخلف.

  8. الأمانة.

  9. العدل.

  10. لين الجانب.

  11. العفة.

  12. الصفح .

  13. الحلم.

  14. دفع السيئة بالحسنة.

  15. الحياء.

  16. الصلة.

  17. الرفق.

  18. الإيثار.

عاشراً : الحكم :

  1. الشورى .

  2. التحاكم إلى ما أنزل الله .

  3. الطاعة .

  4. البيعة .

حادي عشر : قصص الأنبياء :

1) آدم وعداوة إبليس له، وما كان بين ابني آدم .

2) موسى ومؤمن آل فرعون .

3) موسى والعبد الصالح .

4) موسى وقارون .

5) العزيز .

6) داود وطالوت .

7) أصحاب الكهف .

8) أصحاب القرية .

9) أصحاب الجنة ـ الحديقة .

10) صاحبان يتحاوران .

11) أصحاب الأخدود .

لمزيد من التفصيل يفرد كل اسم من الأسماء الحسنى ببيان الآيات التي ذكر فيها،، حيث ذكر لفظ الجلالة أكثر من 2700 مرة، والاسم الأعظم (رب) 1000 ألف مرة، بينما (رحيم) و (أرحم) و (رحيماً) ذكر 119 مائة وتسع عشرة مرة، (حكيم) و (حكيماً) سبعاً وتسعين مرة و (عليم) و (عليماً) و (علام) مائة وستاً وستين مرة، (غفور) و (غفورا) و (غفار) خمساً وتسعين مرة، (عظيم) و (عظيماً) مائة وسبع مرات، (رحمن) سبعاً وخمسين مرة.

وهكذا بيان 1

أثر القرآن في المؤمنين . فعله في الذميين والكتابيين، أثره في المشركين، فعله في الجن.

وهكذا بيان 2

لمزيد من التفصيل يفرد كل منسك من مناسك الحج ببيان الآيات التي ذكر فيها.

وقته. شعائره. قدمه. البيت العتيق. عرفات. المشعر الحرام. الأشهر الحُرمُ. أيام الذكر فيه. الصفا والمروة. صيد البر للمحرم. صيد الحرم. صيد البحر للمحرم. الهدي.

بيان 3،4

ويمكن أن يشار إلى كل علم منفصلاً: ما هو من العلوم الإنسانية كالآية الكريمة : (علمه البيان). وعلم الفلك مثل: (ولتعلموا عدد السنين والحساب ..) وعلوم الزراعة كالآية الكريمة: (فلينظر الإنسان إلى طعامه) والعلم الصناعي مثل: (وعلمناه صنعة لبوس لكم ..) والعلوم الاقتصادية مثل: (.. اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) .

د. عبد المنعم أحمد تعيلب

ملحق رقم (5)

موجز لأهم ما هدت إليه آيات سورة "يوسف"

الآيات : 1، 2، 3

في تقديس القرآن وبيان بعض مطالبه .

الآيات : 4، 5، 6

في مقاولة بين يوسف وأبيه، وفيها الرؤيا، وذم الحسد، وعداوة الشيطان .

الآيات : 7، 8، 9، 10

في تدبير إخوة يوسف للكيد له، وفيها آثار الحسد المدمر، ودفع البغي بما تيسر .

الآيات : من 11 إلى 14

في محاورتهم لأبيهم ليمكنهم من اصطحاب يوسف .

الآيات : من 15 إلى 18

في إلقائه في البئر، وإيهام أبيهم أن ذئباً أكل أخاهم.

الآيات : من 19 إلى 21

في انتشاله من البئر، وبيعه، وبداية مقامه بمصر .

الآية : 22 في منحه الحكمة والعلم منذ بلوغه كمال شبابه، جزاء لصبره.

الآيات : من 22 إلى 29

في عفته وثبوت براءته، وأمل سيده في صمته عما حدث.

الآيات : من 30 إلى 35

في شهادة النسوة بطهره، وتحريض امرأة العزيز لزوجها على سجنه.

الآيات : من 36 إلى 41

في تعليم رفيقي سجنه، ودعوتهما إلى الله الواحد، وبطلان ما يعبد من دونه، ثم تأويل رؤياهما.

الآيات : من 42 إلى 49

في رفيقه الذي نجا، وغدا جليساً للملك، وذهابه برؤيا مليكه إلى يوسف، وتأويل يوسف لها.

الآيات : من 50 إلى 53

في أمر الملك بإخراجه، ورفضه الخروج حتى تستعلن براءته، ثم إقرار امرأة العزيز بإساءتها وبصدق يوسف.

الآيات : من 54 إلى 57

في تمكين الله ليوسف في مجال الحكم والملك، مع البشرى بما أعد الله له من الأجر الأكبر في الآخرة.

الآيات : من 58 إلى 63

في قدوم إخوة يوسف، واشتراطه عليهم أن يجيئوا بأخ لهم من أبيهم ورجوعهم إلى أهليهم.

الآيات : من 64 إلى 68

في محاورتهم لأبيهم ليمكنهم من اصطحاب أخيهم، وما اشترطه عليهم، وما نصحهم به من توقي الحسد، واليقين في أن الله يفعل ما يريد، واستجابتهم لذلك.

الآيات : من 69 إلى 76

في تدبير يوسف لاستبقاء شقيقه.

الآيات : من 84 إلى 87

في قسوة المحنة على أبيهم، وإرجاعهم أملاً في العثور على أخويهم ورجوعهم ثالثة.

الآيات : من 88 إلى 93

في تعرفهم على يوسف، وعفوه عنهم، وإرجاعهم لاستقدام أبيهم وأهلهم.

الآيات : من 94 إلى 98

في إشراق قلب أبيهم يعقوب بنور مما علمه ربه، وجحودهم ذلك، ثم إقرارهم به واعتذارهم إليه.

الآيات : 99 إلى 101

في استقبال يوسف أبويه، وثنائه على الله بما آتاه من علم وحكم، وضراعته أن يكرمه حين يموت وحين يبعث.

الآيات : 102 إلى 107

في تثبيت رسالة محمد، وتسلية الله له، وتهديده للمكذبين.

الآيات : 108 إلى 111

في تثبيت رسالة محمد والتبشير بالنصر، وشمول القرآن لما يحتاج إليه الناس، والعبرة فيه.


د. عبد المنعم أحمد تعيلب

ملحق رقم (6)

دور الوحدة التحليلية

في مشروع بحث تقويم الترجمات الإنجليزية

لمعاني ألفاظ القرآن الكريم

The Role of the Data Processing Unit

د. علي حلمي موسى


يقوم الحاسوب في هذا المشروع بدور مخزن (مستودع) للمعلومات الخاصة بألفاظ القرآن الكريم . ويتم ذلك بأن يخصص لكل لفظ ملف خاص داخل ذاكرة الحاسوب، ويدون في هذا الملف كل ما له علاقة بهذا اللفظ على النحو التالي :

بيانات ملف اللفظ :

الجذر باللغة العربية

  1. اللفظ باللغة العربية.

  2. العبارة العربية التي يقع بها اللفظ.

  3. الترجمة المختارة للفظ باللغة الإنجليزية.

  4. الترجمة المختارة للعبارة باللغة الإنجليزية.

  5. موقع اللفظ في القرآن : رقم السورة ـ اسم السورة ـ رقم الآية

(باللغتين العربية والإنجليزية)

  1. الموضوع العام الذي تدور حوله الآية ( أو العبارة أو اللفظ )

(باللغتين العربية والإنجليزية)

  1. الموضوع الخاص الذي تدور حوله الآية (أو العبارة أو اللفظ)

(باللغتين العربية والإنجليزية)

  1. قائمة بالترجمات الأخرى.

وتمتاز هذه الطريقة بأنها تجعل من الممكن استرجاع المعلومات التالية:

أ ـ ترتيب ألفاظ القرآن الكريم باللغة العربية ترتيباً هجائياً، ويلحق بكل لفظ بيانات الملف من رقم (1) حتى (7) .

ب ـ ترتيب ألفاظ القرآن الكريم باللغة الإنجليزية ترتيباً هجائياً، ويلحق بكل لفظ بيانات الملف من رقم (1) حتى رقم (7) .

ج ـ الألفاظ العربية لكل سورة مرتبة هجائياً، مع بيانات ملف اللفظ من رقم (1) حتى (7) .

د ـ الألفاظ العربية لكل سورة على حسب ترتيب الآيات في السورة، مع بيانات ملف اللفظ من رقم (1) حتى (7) .

هـ ـ الألفاظ الإنجليزية لكل سورة مرتبة هجائياً، مع بيانات ملف اللفظ من رقم (1) حتى (7).

و ـ الألفاظ الإنجليزية لكل سورة مرتبة حسب ترتيب الآيات في السورة مع بيانات ملف اللفظ من رقم (1) حتى (7).

ز ـ الألفاظ العربية الخاصة بأحد الموضوعات العامة، مع بيانات الملف من 1 ـ 7.

ح ـ الألفاظ العربية الخاصة بأحد الموضوعات الخاصة، مع بيانات الملف من 1 ـ 7.

ط ـ الألفاظ الإنجليزية الخاصة بأحد الموضوعات العامة، مع بيانات الملف من 1 ـ 7.

ي ـ الألفاظ الإنجليزية الخاصة بأحد الموضوعات الخاصة، مع بيانات الملف من 1 ـ 7.

ك ـ الألفاظ الإنجليزية الخاصة بأحد الموضوعات مع قائمة بالترجمات الأخرى واللفظ العربي والعبارة العربية.

وبالنسبة لعملية التسجيل والاسترجاع لبيانات الملفات من رقم (1) حتى رقم (5)، وكذلك لرقم (8) فلا يوجد مشكلة.

أما بالنسبة للبيانين رقم (6)، (7) الخاصين بالموضوعات العامة والخاصة التي يدور حولها اللفظ أو العبارة أو الآية، فيفضل أن تتفق اللجنة على قائمة محددة بهذه الموضوعات على نحو سابق.

مثال : (1) : بيانات أحد ملفات اللفظ "ملك" بمعنى

  1. ملك.

  2. ملك كريم .

  3. ANGEL.

  4. SOME GRACIOUS ANGEL .

  5. 12 يوسف 31. 12 Yusuf 31

  6. قصص الأنبياء. Prophets’ stories

  7. قصة سيدنا يوسف. story prophet Yusuf,s

Arberry 1. A noble angel

Bell 2. A noble angel

Daryabadi 3. A noble angel

Jeffery 4. A noble angel

Mir Ahmad 5. A noble angel

Mirza 6. A noble angel

Pickthall 7. Some graoious angel .

Sale 8. An angel, deserving the highest respect.

Shakir 9. A noble angel

Yusuf Ali 10. A noble angel

Rodwell 11. A noble angel

Zafrullah Khan12. A noble angel


مثال : (2) : بيانات أحد ملفات اللفظ "كريم" بمعنى “Gracious”

  1. كريم.

  2. ملك كريم.

  3. Gracious

  4. Some Gracious Angel

  5. 12 يوسف 31 12 Yousof 31

  6. إلى (8) ومثال المثال السابق.

يتضح لنا من المثالين السابقين أنه يجب تدوين بيانات كل لفظ على حدة بعد أن تصل اللجنة إلى ترجمة العبارة.

ملحق رقم (7)

ترجمات معاني القرآن الكريم الموجودة لدى اللجنة

Some English Translations of the Meanings of the Qur’an.

  1. Arthur J. Arberry, “The Qur’an Interpreted,” O.U.P., London, 1972.

  2. Richard Bell, “The Qur’an,” Clark. Edinburgh, 1960.

  3. Abdul Majid Daryabadi, “The Holy Qur’an,” The Taj Co., Karachi, 1971.

  4. Arthur Jeffery, “A Reader On Islam,” Mouton I, 1962 (Surat Yusuf)

  5. Mir Ahmed Ali, “ The Holy Qur’an,” Karachi, 1964.

  6. Mirza Abul -Fazal “The Holy Qur’an,” Bombay, 1955.

  7. M. Marmaduke Pickthall: “The Meanig Of The Glorious Qur’an,” Beirut – Lebanon, 1970.

  8. J. M. Rodwell, “ The Qur’an,” Everyman‘s Library London, 1977.

  9. George Sale, “ The Qur’an,” Warner, London, 1974.

  10. M. Habib & M. H. Shakir, “The Holy Qur’an,”

Karachi, 1959.

  1. A. Yusuf Ali “ The Holy Qur’an,” Beirut, 1968.

  2. N. J. Dawood, “The Qur’an, Penguin,” London, 1974.

  3. M. Zafrullah Khan, “The Qur’an,” Curzon Press, London, 1971.

  4. E. H. Palmer, : “The Qur ’an” .

  5. Asad.

  6. Khurshid Ahmed.

  7. Serwar, Ghulam.

  8. Sher Ali.

  9. Hashim Amir Ali.

  10. Sayed Abdul Lateef.

هناك ترجمات أخرى لم تحصل عليها اللجنة بعد، منها ترجمة محمد سرور وغيرها كثير مما لم يتيسر الحصول عليه من الخارج.


ملحق رقم (8)

بعض المراجع

1ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن

لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري.

2ـ الجامع لأحكام القرآن

لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي .

3ـ تفسير القرآن العظيم

لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي.

4ـ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم

لشهاب الدين محمود الألوسي .

ـــــــــــــــــ

الفـهرس

المقدمة 1

تجربتي مع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية 2

ترجمة المعاني - أمثلة 5-21

الأهداف والتجربة 21-27

طريقة العمل في المشروع 27-32

التوصيات 33-36

المراجع 37

الملاحق 1

ملحق رقم1: نموذج لترجمة معاني القرآن-معاني ألفاظ القرآن-اختيار الترجمة المناسبة-اقتراح ترجمة بديلة للمعاني 2

ملحق رقم2: ثبت موجز بآراء بعض المفسرين وأئمة اللغة العربية 3

ملحق رقم3: المعايير اللغوية الخاصة باختيار ألفاظ القرآن الكريم 4-7

ملحق رقم4: بعض المجالات الدلالية في القرآن الكريم 8

- الإيمان بالله عز وجل 8

- الإيمان بالملائكة 8

- الإيمان بالكتب 9

- الإيمان بالرسل صلوات الله عليهم 9

- الإيمان بالآخرة 10

- العبادات 11

- المعاملات 12

- الحدود 12

- الأخلاق 13

- الحكم 14

- قصص الأنبياء 14

ملحق رقم5: موجز لأهم ما هدت إليه سورة "يوسف" عليه السلام 16

ملحق رقم6: دور الوحدة التحليلية في المشروع 19

ملحق رقم7: ترجمات المعاني الموجودة لدى اللجنة 24

ملحق رقم8: بعض المراجع 26

الفهرس 27


مستخلص

إن القرآن الكريم، كتاب الله الذي أنزله على رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، له مكانة سامية في نفوس المسلمين وقلوبهم. وترجمة معاني القرآن الكريم ليست بالمهمة السهلة التي يضطلع بها أو يتولاها أي شخص، ولاسيما عندما يحيط المرء بما ينتابه من المخاوف، خشية ارتكاب الأخطاء في العمل حتى وإن كانت أخطاء غير مقصودة فهذا كتاب الله عز وجل، ولكن على الرغم من ذلك كله يجب على المرء أن يخاطر ويأخذ بالبادرة في الترجمة فهي تستحق ذلك فالكمال لله وحده .

وما نراه الآن قد استشرى بصورة واضحة من تنصير للمسلمين في شتى أنحاء المعمورة وما يبذله مناهضو ديننا الحنيف من جهود وأموال ووقت في هذا الصدد يحتم علينا جميعاً أن نقابل حملاتهم الشعواء بـجدية، وأن نناهضها بشتى الطرق الواجبة والممكنة . وحتى نحقق هذا الهدف النبيل يجب على كل متعلم وكل عالم مسلم صادق أن يهتم بإخراج ترجمة حديثة منقحة لمعاني القرآن الكريم وهي محاولة أو تجربة خضتها شخصياً عضواً في مجموعة من أساتذة الجامعة ونحن نتطلع إلى إصدار ترجمة منقحة موثوق بها لترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية ترتكز أساساً على الترجمات الكثيرة المتاحة.

ويتناول هذا البحث تجربتي الشخصية مع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية مع ما صاحبها من جهود لإخراج ترجمة قياسية منقحة ومعتمدة .



Abstract

The glorious Qur’an, the book of Allah, the Almighty, revealed to our Prophet Muhammad (صلى الله عليه وسلم) has its sublime place and stature in the souls and hearts of all Muslims. To deal with a translation of the meanings of the Qur’an is not an easy task to undertake specially when you are aware of the glorious of committing errors even though unintentionally, but one has to take the risk since such an attempt is worth the trial. The Almighty is the only perfect.

Since christianization is spreading dangerously worldwide and it became aggravated, scholars and learnd Muslims should encounter such intensified moves by all means possible. To achieve such a great goal, any scholar and true Muslim should pay heed to produce a modernized translation of the meanings of the Qur’an, a trial, or an experience which I, as a member of a big group of University scholars have undergone with the aspiration to produce an authentic rectified copy of the translations of the meanings of the Holy Qur’an in English based on the various translations available.


This paper is an attempt to tackle such a personal experience showing all, the endeavor, efforts, and the striving undertaken toward accomplishing an emended standard translation of the meanings of the Holy Qur’an in English.

1(?) A. Yusuf. Ali, The Holy Qur’an, Beirut, Lebanon, 1968.

1(?) رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، " اتفاقية مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية بين الرابطة وجامعة الملك عبد العزيز "، جدة، 1402هـ .

1(?) الترجمات المختلفة لمعاني ألفاظ القرآن الكريم : من سورة "يوسف"، مشروع تقويم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، جدة، 1402هـ .

1(?)Webster Intenational, 3rd ed., 1966

1(?)المرجع نفسه رقم (3) .

(1) المرجع نفسه رقم (4) .

1(?) المرجع نفسه رقم (3) .

1(?) أ. د. محمد محمود غالي، المرجع نفسه رقم (3) .

1(?) د. عادل محمد عطا إلياس، المرجع نفسه رقم (3) .

1(?)أ. د. علي جمال الدين عزت، المرجع نفسه رقم (3) .

1(?)أ. د. عبد المنعم أحمد تعيلب، المرجع نفسه رقم (3) .

2(?)أ. د. على حلمي موسى، المرجع نفسه رقم (3) .

34