ترجمة طائفة الأحمدية لمعاني القرآن الكريم إلى الألمانية.doc
ترجمة طائفة الأحمدية
لمعاني القرآن الكريم إلى الألمانية. دراسة وتقويم
1) يؤمن كافة المسلمين (أئمتهم وعامتهم) أن القرآن الكريم كتاب من عند الله نزل به الروح الأمين جبريل عليه السلام وحيا على قلب محمد بن عبد الله رسول الله وخاتم النبيين والمرسلين عليهم وعلى نبينا أفضل الصلوات وأزكى التسليمات، كتاب لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنـزيل من حكيم حميد، كما يعتقد جميع المسلمين أن القرآن الكريم هو المصدر الأساس الأول لشريعتهم ومنهاج حياتهم؛ لذا اهتم به المسلمون اهتماما، وعُنوا به أقصى العناية، وحفظوه فى الصدور وفى السطور، وقاموا على فهمه وتفسيره ودراسته، ونشأت من هذا وبسببه علوم كثيرة وفنون مختلفة كالتجويد والقراءات والتفسير وأسباب النـزول وغير ذلك من علوم وفنون، ولقد تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظ القرآن الكريم فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإناله لحافظون} (الرعد:9)، ونرى أن حفظه على طريقتين: حفظه من الاندثار، وكذلك حفظه من التحريف والهوى، بأن يُقَيِّض الله رجالا ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، ويفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون.
2) كان القرآن يتنـزَّل على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ويتلوه على أصحابه، فلما سمعوه فهموه، بل أدرك بلاغتَه وحلاوتَه من لم يهده الله إلى نور الإسلام إذ ذاك، غير أنه كانت هناك مواقف في صدر الدعوة نتصور معها حدوث نقل لمعاني آيات من القرآن الكريم إلى غير العربية، من ذلك الحوارُ الذي دار بين النجاشي ملك الحبشة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي قَدِم هو ومجموعة من المسلمين الأُول إلى الحبشة بتوجيه من الرسول صلى الله عليه وسلم فرارا بدينهم من بطش أهل مكة، وبعثت قريش في أثرهم إلي النجاشي ملك الحبشة اثنين من رجالها، وهما: عمرو بن العاص وعبد الله ابن أبى ربيعة؛ ليُكَرِّها النجاشي في هؤلاء المهاجرين من المسلمين ويشوها موقفهم عنده فيخرجهم من ضيافته وجيرته، فسمع النجاشي من عمرو وصاحبه، واستدعى جعفرا ومن معه ليستمع إليهم، ومن الثابت أن من بين ما قاله جعفر أنه تلا على مسامع النجاشي الذى كان يؤمن بالنصرانية آيات من سورة مريم(1)، ونحسب أنها نُقِلت إليه عن طريق مترجم.
أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ملوك ورؤساء البلاد المجاورة للجزيرة العربية رسائل يدعوهم فيها هم وأقوامهم إلى الإسلام، ومن الثابت أن تلك الرسائل تضمنت آيات من القرآن الكريم، ونُقِلت هذه الرسائل بما فيها إلى لسان من أرسلت إليهم؛ فقد كان مِن بينهم مَن لا يعرف العربية، ولذا فإن كل واحد من الرجال الذين كُلِّفوا بحمل الرسالة ونقلها كان يتكلم بلسان القوم الذين بُعِث إليهم(2).
3) انتشر الإسلام ودخل فى دين الله أفواج من الناس من غير العرب، فمنهم من تعلم العربية واتصل بالقرآن اتصالا مباشرا، ومنهم من كانت طاقته دون ذلك، فاحتاج إلى نقل معانى القرآن إلى لغته التى نشأ عليها، فظهرت فى عصور الإسلام الأولى ترجمة للقرآن إلى اللغة الفارسية مثلا، بل إن فقهاء المسلمين تناولوا حكم قراءة الفاتحة فى الصلاة بغير العربية(3)، ونحن لا نناقش هنا جواز هذه المسألة أو عدم جوازها، ولكننا نود الإشارة إلى أن موضوع نقل معاني القرآن الكريم إلى غير العربية كان أمرا واردا وجائزا فى الفقه الإسلامي، وقام من تصدى لهذا العمل من المسلمين ـ قدر ما وسعته طاقته البشرية ـ بنقل المعانى بقدر ما أتيح له من فهمها وتفسيرها، وتحسب أنهم فى ذلك ما حرفوا وما بدلوا تبديلا؛ بسبب إيمانهم بالقرآن وحبهم له.
1) قام كثير من غير المسلمين لأسباب متعددة بدراسة القرآن الكريم بغرض فهمه ومعرفة مضمونه، وارتبطت ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأوروبية (كعملية منظمة هادفة) بالأحبار والرهبان فى الأديرة والكنائس، واستجابت الكنيسة على مضض إلى ضرورة الاعتناء بالقرآن الكريم مع أنها كانت تُحَرِّم على أتباعها معرفة العربية وتعلمها وتعليمها ، وكانت استجابتها نابعة لا لشيء إلا لتطوير أساليب دحض القرآن الكريم وتفنيده وجعل محتواه فى متناول يد من تَجند أو جُنِّد للخوض فى الجدل ضد الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وخضعت الترجمات فى بواكيرها (بصورة عامة) لأهواء المترجمين، فانحرفوا بالمعاني قدر ما يحملون من تعصب أو حقد، ناهيك عن أنه لم يكن لديهم وعي بأساليب القرآن الجمالية ولا تذوق لها، وكانت غايتهم الوحيدة فهم التفكير الديني عند المسلمين واستغلال ما يتصورونه نقاط ضعف.
2) يتفق المهتمون بترجمات القرآن إلى اللغات الأوروبية على أن أول عمل في هذا المجال هو ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية التي قام بإنجازها الإنجليزي روبرت أوف كيتون Robertn of Ketton، بتشجيع ودعم من القديس بطرس المبجل (توفى 1156م) وكان رئيسا لرهبان دير كلوني في فرنسا، حتى باتت يُنْسَب إليه تلك الترجمة، وقد انتهى العمل منها في عام 1143م ، ونُشِرت في عام 1543م ضمن عمل واسع معاد للإسلام، وكان بطرس المبجل يعد الإسلام هرطقة نصرانية، ومن ثم جاءت هذه الترجمة ملأى بالهوى والتحريف والتبديل(1).
ظهرت أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة الألمانية عام 1616م، وقد قام بها شخص ألماني اسمه إس. شفايْجر S. Schweiger، وكان من رجال الدين المسيحي آنذاك، ولم يعتمد في عمله على الأصل العربي، بل جعل مرجعَه في ذلك الترجمةَ اللاتينية المشار إليها، ثم أتت من بعد ذلك ثلاث ترجمات أخرى إلى الألمانية اتبعت المنهج نفسه وسارت على المنوال نفسه باعتدادها بالترجمة اللاتينية ولم تعتمد على القرآن الكريم نفسه مباشرة؛، أما أول ترجمة للقرآن إلى الألمانية اعتمدت الأصل العربي فهي ترجمة ديفيد فريدرش فيجرلين David Friedrich Megerlin فى عام 1772م ولم تسلم هذه الترجمة من التحريف(2)، ولم تنقطع منذ ذلك الحين سلسلة ترجمة القرآن الكريم إلى الألمانية، وآخر حلقة فى هذه السلسلة هي ترجمة قدمها أمير محمد أديب زيدان سماها بتفسير القرآن الكريم فى عام 2000م(3).
3) اتسمت ترجمات القرآن الكريم إلى الألمانية في القرن العشرين بسمتين رئيستين، السمة الأولى هي الكثرة والتنوع (الكم والكيف) في ترجمات القرآن الكريم إلى الألمانية، وظهور النـزعة العلمية والعقلانية وغلبة الدقة والموضوعية عند كثير من المستشرقين الذين تصدوا لترجمة القرآن الكريم مع اعترافهم بصعوبة العمل، بسبب الخصائص العديدة والمتنوعة لأسلوب القرآن الكريم؛ ولبعض المستشرقين الألمان فى ذلك جهد مُقَدَّر ومشكور؛ والسمة الثانية هي دخول أفراد من المسلمين وكذلك مؤسسات حكومية رسمية في بعض البلدان الإسلامية فضلا عن جمعيات وطوائف إسلامية مجال ترجمة القرآن الكريم إلى الألمانية، بغرض الحفاظ المطلق على معاني القرآن عند ترجمتها، وعدم تسرب أي مفاهيم خاطئة لا تتفق مع صحيح الإسلام، وعليه صدرت في عام 1939م ترجمة لـ م. صدر الدين، وقدمت طائفة الأحمدية ترجمة للقرآن الكريم إلى الألمانية عام 1954م1، ثم نشر محمد أحمد رسول ترجمته للقرآن في عام 1986م2، وأنجزت مؤسسة بفاريا للنشر والإعلام 1982/1996م ترجمة ضخمة فى هذا المجال وصدرت فى خمسة مجلدات(3)، وقدم الألماني المسلم أحمد فون دنفر فى عام 1996م ترجمة للقرآن الكريم إلى الألمانية(4)، وأصدر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجمهورية مصر العربية ترجمة المنتخب من التفسير إلى الألمانية فى عام 1999م(1)، ويضيف أمير محمد أديب زيدان فى عام 2000م ترجمة جديدة سماها تفسير آيات القرآن الكريم بالألمانية(2).
في هذا الصدد يمكن تصنيف القائمين بهذه الأعمال إلى مترجمين لغتهم الأم هي العربية، وآخرين لغتهم الأم هي الألمانية، ومجموعة عمل ضمت الفئتين، وطائفة ليست العربية ولا الألمانية لغتهم الأم.
4) زُوِّدت - جُلُّ إن لم يكن كُلُّ - ترجمات القرآن الكريم إلى الألمانية (سواء أقام بها مترجمون مسلمون أو غيرهم) بمقدمة وحواش وتذييلات (كل ذلك أم بعضه)، كما قَدمت بعضُها مع الترجمة الألمانية الأصلَ العربي، نرى ذلك في ترجمة طائفة الأحمدية، وعند محمد أحمد رسول (بدءا من الطبعة الثانية)، وكذلك ترجمة مؤسسة بفاريا وعمل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
1) عَرفت تيارات الفكر الإسلامي وفرقه طوائفَ متعددة حملت اثنتان منها اسم "الأحمدية"؛ الأولى "طائفة الأحمدية" من الشيعة الإمامية، وهي تُنْسب إلى أحمد بن موسى بن جعفر المتوفى عام 361هـ(3) ، وهذه ليست مجال بحثنا.
والثانية "طائفة الأحمدية" التى تأسست فى الهند عام 1889م، ونُسِبت كذلك إلى مؤسسها ميرزا غلام أحمد قادياني (1853 ـ 1908م) من قاديان بإقليم البَنْجاب بالهند، ويتركز أتباعها فى الهند وباكستان، ولها فروع فى إنجلترا وألمانيا وكثير من دول أوروبا وأمريكا، وقد أَلَّف زعيمُها كتابا سماه "براهين الأحمدية"، ويعتقد أتباعه أنه تتمثل فى "أحمد" مؤسس الطائفة شخصيةُ "المسيح" وشخصيةُ "المهدي" معا، وانقسم أتباعه فيه، فمنهم من يؤمن به نبيا أُوحي إليه بوحي، وبُعث مصدقا لرسالة الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويعتقدون أن ميرزا غلام أحمد أفضلُ من بعض أولي العزم من الرسل، وأنه ليس هناك من فرق بين أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتلاميذ ميرزا غلام أحمد، سوى أن أولئك رجال البعثة الأولى، وهؤلاء رجال البعثة الثانية(1) ، ومن العلماء من يطلق على هذه الفرقة "القاديانية".
وهناك من أتباع ميرزا غلام أحمد من يرى فيه أنه مصلح ديني، وقد يطلق على هذه الجماعة "الأحمدية" أو "جماعة لاهور"، ونحن مع الجمهور فى إطلاق اسم "الأحمدية" على الطائفتين؛ لأنهم هم أنفسهم تَسَمَّوا بذلك، كما أن الترجمة التى قدموها ومحل بحثنا تحمل اسم "الأحمدية".
1) تشمل وجوه نشاط الجماعة إلى جانب دعايتهم الحماسية والفعَّالة ترجمةَ القرآن الكريم إلى عدة لغات منها الألمانية، وقد ظهرت الترجمة الألمانية التي قدمتها تلك الطائفة فى عام 1954م(2) وقد طبعت في مدينة فيزبادن بألمانيا وقد قام بها ميرزا بشير الدين محمود أحمد، وصدرت طبعتها الثانية منقحة عام 1959م، ثم قام حافظ ميرزا ناصر أحمد بإصدار الطبعة الثالثة في عام 1970، وهي التي سنتعمد عليها هنا، والنص العربي موجود مع الترجمة الألمانية، فقد قُسِّمت الصفحةُ قسمين طوليين، بحيث يكون النص العربي في النصف الطولي الأيمن من كل صفحة، والترجمة في النصف الطولي الأيسر منها، ويتكون هذا العمل من مقدمة في (153) صفحة، ثم سور القرآن الكريم باللغة العربية مع ترجمتها إلى الألمانية في (635) صفحة زُوِّدت مواضع منها بحواشٍ، ثم تذييلات فى نهاية العمل بلغت (242) تذييلا في (13) صفحة، وأخيرا مسرد بموضع أهم القضايا الدينية في القرآن الكريم فى صفحتين ونصف تقريبا، ووردت أسماء السور بالعربية وكتبت فضلا عن ذلك بحروف لاتينية، وتَم بيان المكي منها والمدني، وذُكِر عدد آياتها، وعُدَّت البسملة آية من كل سورة، ولم يتم ترجمة معنى اسم السورة إلى الألمانية.
2) يحاول هذا البحث تقويم ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الألمانية التي قامت بها طائفة الأحمدية ونشرتها؛ وسبب اختيارنا لهذه الترجمة أنها تمت من طائفة تنسب نفسها إلى الإسلام ولها صوت مسموع في أوروبا عامة وألمانيا خاصة، وتزعم أنها تعمل جاهدة لنشر الإسلام، ويتركز بحثنا على نقطتين، الأولى: مدى صحة تأويلهم لبعض آيات القرآن الكريم، والثانية: أجاءت الترجمة موضوعية دقيقة أم أسيرة لمعتقداتهم وأفكارهم؟
1) طبقا لمقاييس علم الترجمة فإنه يحسب عند التقويم كل من المقدمة والحواشي والتذييل (الحواشي ما يذكر أسفل الصفحة غالبا، والتذييل ما يضاف إلى نهاية العمل المترجم كله في صورة تعليق أو شروح على بعض المواضع)؛ إذ إن ذلك كله يعين على فهم المراد والمقصود من النص.
2) لنا على الترجمة التى قامت بها طائفة الأحمدية عدة مآخذ(1)، سنقتصر فيها هنا على ما يمس الجانب العقدي، وسبيلنا إلى ذلك بين الأمرين التاليين:
الأول هو التعسف الذي قام به صاحب الترجمة في فهم آيات القرآن وتحميلها ما لا تحتمل، وصرفها عن غير ما نزلت له، والخروج بالمعاني إلى غير ما وضعت له، وهو ما يخالف مخالفة صريحة ما اتفق عليه جمهرة علماء المسلمين من الأولين والآخرين.
الثاني هو الترويج لمعتقدات تلك الطائفة بتحريف معاني بعض الآيات القرآنية لتتسق مع دعاواها، التى تتناقض تناقضا بَيِّنا مع صريح الإسلام دينا ومعتقدا، ومع ما ثبت بالكتاب والسنة، وما أجمعت عليه الأمة من غير تحريف ولا تبديل، وسنرجع عند التقويم إلى كتب التفاسير(2) والمعاجم اللغوية المشهورة.
في المقدمة فَصْل(3) عَدَّد فيه صاحبُ الترجمة ما رآه من الدلالات القرآنية على الأحداث التاريخية ومستحدثات العصر، وبعض الظواهر الكونية، والإنجازات البشرية، ثم عقب مرة أخرى على كل آية على حدة في صورة تذييل في نهاية العمل على هذه الدلالات، وسنكتفي هنا بإيراد بعض الأمثلة، بذكر السورة ورقم الآية على أن يضاف حين المضاهاة على أرقام الآيات في الترجمة المعنية عدد واحد لأن البسملة عُدّت في تلك الترجمة آية كما سبقت الإشارة إلى ذلك، ثم يلي الآية ما أورده صاحب الترجمة من تذييل أو تعليق عليها موضوعا بين علامتي التنصيص " " لجلاء المعنى أوفهم المغزى وما ترشد إليه، وسنذكر أيضا رقم التذييل(1) وسنضع بين قوسين ( ) ما زدناه من تلقاء أنفسنا إذا دعت لذلك ضرورة لفهم المراد، ونشير إلى رقم الصفحة إذا كان الاستشهاد ورد في حاشية النص المترجم مباشرة:
{قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك} (المائدة:114).
63) "إشارة إلى سيطرة الشعوب المسيحية (على غيرها) مرتين، المرة الأولى قبل الإسلام، والثانية بعد الإسلام في عصرنا الحالي".
ونرى أن هذا رأي غريب انفرد به صاحب ترجمة الأحمدية، فالآية في قصة المائدة التي تنسب إليها السورة، وهي مما امتنَّ الله به على عبده ورسوله عيسى (عليه السلام)، فأنزلها الله آية باهرة وحجة قاطعة، وليس هناك بين المفسرين من يفهم "المائدة" على هذا النحو الذي لا دليل عليه، بل هو تأويل موغل في الغرابة والشذوذ(2).
{فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} (الكهف:64و65).
120) "هذه هي نبوءات بمقدم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) خَلَفها موسى (عليه السلام) في قومه"، وورد تعليق في ترجمة الآية يشير إلى أن المراد من قول الله (سبحانه وتعالى) "عبدا من عبادنا" هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)"(1).
يكاد يجمع المفسرون على أن "فارتدا على آثارهما قصصا" بمعنى رجعا في طريقهما ويقصان آثار مشيهما، كما لم تتحدث كتب التفاسير على أن "عبدا من عبادنا" هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بل تركت معظمها العبد الصالح دون تسمية، وحتى من سماه منهم قال إنه هو الخضر عليه السلام(2).
{وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين} (المؤمنون:50).
136) "إشارة إلى بلاد كشمير، وفي التاريخ اليهودي والهندي ما يؤكد الظَنّ بأن عيسى (عليه السلام) قد هاجر إلى كشمير بعد الصلب".
تختلف الروايات في تحديد مكان الربوة أكانت في مصر أم في دمشق أم في بيت المقدس، وهي الأماكن التي ذهبت إليها مريم بابنها في طفولته وصباه كما تذكر كتبهم، غير أنه لم يرد البتة أنها في "كشمير"(3)، كما أن الآية تتحدث عن عيسى عليه السلام وأمه البتول معا، ومن المعلوم أن طائفة الأحمدية تعتقد أن المسيح مدفون في بلدة اسمها "ربوة" في بلاد كشمير.
{يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} (السجدة:5).
155) "نبوءة بأن الإسلام سيظل ضعيفا ألف سنة أي من القرن الثالث حتى الثالث عشر الهجري، ثم يُبْعَثُ واحد (من رقدته) يعيد للإسلام مجده وقوته."
الآية كما يقول المفسرون تدل على قدرة الله المطلقة(1)، وليس لها أية علاقة بما فهمه صاحب الترجمة، غير أنه يريد أن يدلّل بأية طريقة على "بعثة" صاحبه.
{قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون} (سبأ:30).
169) "تدل كلمة "يوم" في المصطلح الديني على "ألف سنة"، ومع نهاية القرن الثالث عشر الهجري يكون قد مر ألف عام بعد انقضاء الثلاثمائة عام الأولى لازدهار الإسلام، وفيه إشارة إلى أن سَيُدْعَى إلى الإسلام (ثانية) في جميع أنحاء الأرض في القرن الرابع عشر الهجري الموافق القرن العشرين الميلادي، وهذا هو الحادث اليوم بالفعل نتيجة لمجهودات طائفة الأحمدية المسلمة."
محاولة بإلحاح على ترويج فكرة بعث طائفة الأحمدية للإسلام من جديد، مع أن الآية تدل أن كل ميعاد يجيئ في أجله الذي قدره الله له، لا يتأخر لرغبة أحد، ولا يستقدم لرجاء أحد(2).
{الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع} (فاطر:1).
171) "الأجنحة هنا للدلالة على صفات الله، التي تعلن عنها الملائكة كلما نفذت أمرا للقوي (العزيز)."
تورد الآية وصفا لهيئة الملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ويزيد الله في الخلق ما يشاء، وطبيعتهم ووظيفتهم أنهم لا يستكبرون عن عبادة الله الواحد الأحد، ويسبحون الليل والنهار وهم لا يفترون، أما ما ذهب إليه صاحب الترجمة فليس له دليل يدل عليه(3).
{جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير} (فاطر:33).
173) "يجب أن تُفْهم النِعَمُ هنا ـ كما هو الحال في كل المُتَعِ الأخرى في الجنة ـ على معناها المجازي."
لا ندرى كيف توصل صاحب الترجمة إلى هذا الرأي الذي ينفي المتاع المادي في الجنة؟ وهو اتجاه خطير في رؤية نعيم الجنة، مع أن المفسرين يرون أن المشهد هنا يكشف عن نعيم مادي ملموس، ونعيم نفسي محسوس، وهنا إشارة إلى بعض المتاع المادي(1).
{سلام على إل ياسين} (الصافات:130).
180) "إل ياسين جمع إلياس، وطبقا للكتب اليهودية والإسلامية فهناك ثلاثة أشخاص بهذا الاسم: إلياس الذي أتى قبل موسى (عليه السلام)، ويوحنا الذي كان قد ورد ذكره في بشارة إلياس، ثم إلياس آخر الزمان، الذي من المفروض أن يأتي قبل ظهور المسيح الموعود، ولقد كان هذا الشخص هو سيد أحمد بليرفى الذي ظهر قبل مجيء مؤسس طائفة الأحمدية المسلمة."
مرة أخرى إلحاح على تأكيد التصور الخاطئ بأن ظهور مؤسس الطائفة الأحمدية قد سبقه شخص مبارك، عليه من الله سلام؛ مع أن المعنى المستقر عند المفسرين هو: سلام على آل ياسين، أو عليه وعلى آله بتغليبه عليهم، أو إلياسين لغة في إلياس، كما أن إسماعين لغة في إسماعيل(2).
{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} (الصافات:158).
181) "يجب أن تُفْهم كلمة "الجن" بمعنى أكابر الناس وعلية القوم، الذين لا يحبون أن يسكنوا بين الشعب بل في فيلات مقصورة."
لم تذكر قواميس اللغة العربية(1)، ولا كتب التفاسير(2) هذا المعنى البتة للفظة "الجِنَّة"، إنما ذكرت معناها بأنها "الجِنّ"، ونحن لا ندري كيف استقام لصاحب الترجمة (الذي يفترض أنه يجب أن يكون ضليعا في العربية) أن يصل إلى هذا المعنى العجيب والغريب، كما أننا نتساءل هنا: علام يعود الضمير في "بينه" والحالة كذلك.
{وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين} (الأحقاف:29).
193) " هم مجموعة من اليهود قدموا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من نصيبين بالعراق ليسألوه عن تعاليمه، وقد قدموا إلى الجزيرة العربية سرا (متخفين)، ولذا وصفهم القرآن الكريم بكلمة "الجِنّ"، وهذا هو المعنى نفسه الذي يفهم من الآيات 1 ـ 4 من سورة الجن"؛ وعند ترجمة سورة الجن إحالة على هذا التذييل رقم (193)(3).
في محاولة أخرى من صاحب الترجمة لرفض عالَم "الجِنّ" يذكر هذه القصة الغريبة التي لم تشر إليها كتب التفاسير من قريب أو بعيد، والموضوع على حقيقته، وفي الآية دليل على وجود الجن، وأن منهم مَن استمع إلى القرآن وآمن به ودعا قومه للإيمان به كذلك(4).
{وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله} (الحجرات:9).
195) "تتضمن هذه الآية مبدأ لتأسيس منظمة عالمية كالأمم المتحدة، وتصور بعد ذلك مهمتها ووظيفتها، وتكمن الفكرة في إنهاء النـزاع بين شعبين بالتوسط بينهما، فإن اعترض أحد طرفي النزاع على حكم المنظمة العالمية، فتتم التسوية بالقوة، فإن أذعن الطرف المخطئ ينبغي أن يعقد السلام على نحوِ ألا يستفيد من هذا النـزاع طرف ما بما في ذلك بقية الأعضاء الآخرين في المنظمة، وهذه المبادئ لم تراعها عصبة الأمم، ومن ثَمّ فقد انهارت، كما لا تبدي الأمم المتحدة اليوم شجاعة كبيرة في تنفيذ مهامها، وطالما أنه لن يتم مراعاة هذه المبادئ مراعاة دقيقة، فلن يكون هناك سلام دائم؛ وأخيرا لا تدل كلمة "المؤمنين" في هذه الآية على أن مثل هذه المنظمة ينبغي ألا توجد إلا بين الشعوب الإسلامية، لأن الفكرة عامة، ويمكن تطبيقها على العالم كله."
صحيح أن القرآن الكريم يقدم للبشرية جمعاء طريق سلامها وسعادتها ورفاهيتها، غير أن هذا أمر عام لا يجب ربطه قسرا بزمان أو حال.
{اقتربت الساعة وانشق القمر} (القمر:1).
199) "كان القمر عند العرب علامة الحكم والسيادة، وتشير الآية إلى أن زوال الدولة العربية بات قريبا."
تتفق الروايات المتواترة على آية انشقاق القمر ورؤية العرب له في حالة انشقاقه إثبات وقوع الحادث، وإن اختلفت في رواية هيئته تفصيلا وإجمالا، لم يقل أحد من المفسرين بما ذهب إليه صاحب الترجمة المذكورة(1).
{مرج البحرين يلتقيان} (الرحمن:19).
202) "نبوءة بحفر قناة السويس وقناة بنما، اللتين تربطان بحورا بعضها ببعض، وبهما اللؤلؤ والمرجان بكميات وفيرة."
تفسير عجيب غريب، قاصر كليل، إذ الآية تشير كما هو واضح ومعلوم إلى أن الله أرسل البحرين العذب والمالح يتجاوران ويتماس سطوحهما، وبينهما حاجز من قدرة الله، لا يطغى أحدهما على الآخر فيمتزجان، وهذا من آلاء الله لا يكذب بها من كان في قلبه ذرة من إيمان أو علم(1).
{سنفرغ لكم أيها الثقلان} (الرحمن:31).
204) "المقصود هما معسكرا الشيوعية والرأسمالية، أو القوتان العظميان روسيا وأمريكا مع حلفائهما والدائرين في فلكيهما."
تفسير سقيم عليل قاصر محصور غير مقبول؛ فالآية تعالج مشهدا من مشاهد يوم القيامة، و"الثقلان" هما الجن والإنس(2)، والسؤال: وماذا بعد زوال الشيوعية وروسيا؟
{وخسف القمر وجمع الشمس والقمر} (القيامة:8و9).
219) "كان من بين ما تنبأ به النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كعلامة على زمن قدوم المسيح الموعود هو اجتماع خسوف الشمس والقمر معا في شهر رمضان، وقد حدثت هذه النبوءة في عام 1896م."
يلح صاحب الترجمة إلحاحا ممجوجا في محاولة التدليل بالتحريف على قدوم "المسيح الموعود" وهو في نظره "ميرزا غلام أحمد" مؤسس طائفته، مع أن الآية من أوصاف يوم القيامة دليلاً على انفراط النظام الكوني(3)، ويبدو هذا الفهم السقيم ساريا عند معالجة كل الآيات التي تتعلق بمشاهد يوم القيامة، كما يتضح فيما يلي من تذييلات:
{فإذا النجوم طمست} (المرسلات:8).
221) "المراد بالنجوم هنا العلماء."
الآية في معرض الحديث عن بعض صور يوم القيامة، والنجوم هنا على معناها الحقيقي.
{وإذا السماء فرجت} (المرسلات:9).
222) "(هذه الآية) تشير إلى وحي السماء الذي أتى في آخر الزمان."
إلحاح مستمر أن ثمة وحياً بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، مع أن الآية مع سابقتها من مشاهد يوم القيامة(1).
{وفتحت السماء فكانت أبوابا} (النبأ:19).
223) "هذا يدل على أنه (ستحدث) معجزات إلهيه بأعداد كثيرة وسَيُكْشف عنها في ذلك الزمن المتأخر."
محاولة تثبيت ادعاء حدوث المعجزات والخوارق المؤيدة لمؤسس طائفة الأحمدية الذي جاء في آخر الزمان، وادعى أنه نبي، مع أن الآية صورة من صور يوم القيامة(2).
{وسيرت الجبال فكانت سرابا} (النبأ:20).
224) "الجبال هي الأشخاص ذوو النفوذ، أو المنظمات الكبيرة والقوى السياسية، التى يجب أن تختفي مستقبلا، وإشارة إلى أن وصف المحادثات بين القوى العظمى الحالية بأنها لقاءات القمة".
تفسير غريب شاذ قاصر متهاوٍ ضحل، ترفضه اللغة رفضا، وتنكره كتب التفاسير إنكارا بينا، إذ الآية في معرض انفراط النظام الكوني يوم القيامة، راجع المثال السابق.
{والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا} (النازعات:1 ـ 5).
225) "تتحدث الآيات الأولى من هذه السورة عن أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، والناشطات (وترجمت بمن يربط العُقَد) تشير إلى الارتباط بالله (سبحانه وتعالى)، وتتحدث الآيتان الثالثة والرابعة عن حماسة صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) في نشر رسالة الإسلام فى كل مكان."
تفسير غريب، فقد ذهب معظم المفسرين إلى أن المقصود بذلك ملائكة مُوَكَّلُون بأمور تتصف بما ورد في الآيات من صفات(1).
{إذا الشمس كورت} (التكوير:1).
226) "جاء في أحد المواضع إطلاق لفظ "الشمس" على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتدل الآية على أن حقيقة النبي (صلى الله عليه وسلم) ستدخل يوما ما في دائرة الظل."
مرة أخرى (هنا وفى الأمثلة التالية) تفسير لمظاهر كونية يوم القيامة، بآراء شاذة وغريبة، وقِصَر في الفهم وقَسْر في التدليل.
{وإذا العشار عطلت} (التكوير:4).
227) "تشير الآية إلى الزمن الذي ستحل فيه وسائل المواصلات الحديثة والسريعة باطراد محل الجَمَل."
الآية هنا تدل على أحد مشاهد الآخرة، ولا علاقة لها برأي صاحب الترجمة تلك.
{وإذا الوحوش حشرت} (التكوير:5).
228) "يتنبأ القرآن هنا بإنشاء حدائق الحيوان، وقد تدل الآية في رأي آخر إلى يقظة الشعوب المتخلفة في عصرنا الحالي، وتدل الكلمة العربية "حشرت"، على الطرد والنفي، وعليه فستُنْفى الشعوب البدائية (الأولية) وتُطْرد كما حدث في أمريكا وأستراليا."
لا يحتاج هذا التفسير الضحل إلى رد، ولا يصمد هذا الفهم السقيم لمناقشة.
{وإذا النفوس زوجت} (التكوير:7).
230) "آية أخرى من آيات زماننا وهي السياحة، التي شهدت ازدهارا عظيما، بسبب اختراع وسائل الاتصال الجديدة."
دليل آخر على الشذوذ والغرابة، والسطحية والتفاهة، عند التعرض لمشاهد يوم القيامة.
{وإذا الصحف نشرت} (التكوير:10).
231) "يتم تطوير فن الطباعة تطويرا من شأنه أن تظهر الكتب في أشكال بديعة وبأعداد هائلة في كل فرع من فروع الحياة الإنسانية، كما ستكون للصحف (الجرائد) جماهير عريضة."
ما علاقة الطباعة وانتشار الكتب والجرائد في الدنيا بمشهد توزيع صحف الأعمال يوم القيامة؟
{وإذا البحار فجرت} (الانفطار:3).
234) "تتناول هذه الآية كذلك معجزات آخر الزمان من شق القنوات التي تربط بين البحار بعضها ببعض."
دليل آخر على إخراج صاحب الترجمة الآيات عن مدلولها، فما علاقة مشهد في يوم القيامة بحفر الترع وشق القنوات بين البحار في الدنيا.
{وإذا القبور بعثرت} (الانفطار:4).
235) "الكلام
هنا على التنقيب عن المومياء التي ستكون
زينة المتاحف
يوما
ما."
كلام شائن، وفهم قاصر، وتفسير شاذ غريب، فالآية مع مثيلاتها في السورة نفسها تعالج أمورا ستحدث يوم القيامة، وهي أمور تدعو إلى التدبر والتفكر في تلك الأحوال، عملا للنجاة من أهوالها(1).
{والفجر وليال عشر والشفع والوتر} (الفجر:1ـ3).
240) "الليالي العشر هنا هي السنوات العشر للمعاناة في مكة، وفى حديث الآية عن الشفع والوتر إشارة إلى أن الله (سبحانه وتعالى) سيكون ثالث الاثنين محمد (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه أبـي بكر (رضي الله عنه) في حادث الهجرة (من مكة إلى المدينة)، قارن هنا الآية رقم (39) من سورة "براءة"، وفيها يُطَمْئِنُ النبيُّ (صلى الله عليه وسلم) صاحبَه (رضي الله عنه) في غار ثور بأن الله (سبحانه وتعالى) معهما."
يرى المفسرون أن المراد من الليالي العشر هي العشر من ذي الحجة، أو من المحرم أو العشر من رمضان، ولم تذكر أي من كتب التفاسير ما ذهب إليه صاحب الترجمة(2).
{ووالد وما ولد} (البلد:3).
241) "لقد أعاد إبراهيم وابنه إسماعيل بناء بيت الله في مكة (وهو الكعبة)، وهما بذلك يشهدان بالنبي الحق محمد (صلى الله عليه وسلم)، الذي قال: إن دعوة إبراهيم ببعث نبي في العرب منهم، قد تحققت فيه (صلى الله عليه وسلم)."
يشير إلى قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "أنا دعوة أبى إبراهيم"، غير أن كتب التفاسير لا تذهب إلى ما ذهب إليه صاحب ترجمة الأحمدية(1).
جاء في مقدمة(2) ترجمة طائفة الأحمدية للقرآن الكريم إلى الألمانية تحت عنوان "أحمد المهدي المنتظر" ما يلي:"سيظل القرآن الكريم يقود الكون كله إلى يوم القيامة، غير أن الإنسان تغلب عليه صفة النسيان، ومن السهل وقوعه في الخطيئة، كما أنه ميال إلى العناد، وحتى يظل القرآن مهيمنا، كان لا بد من تذكير الغافل، وتطويع المعاند، وإعادة الضال إلى الطريق المستقيم، ويعلمنا القرآن نفسه بأنه سيظهر بعد الأنبياء رجال يشبهون القمر، فهو يستمد نوره من الشمس، ثم يقوم بإرساله ثانية إلى الأرض، وأولئك يقتبسون نورهم من النبي الكريم ليضيئوا به هذا العالم، وهؤلاء الرجال قد يكونون مصلحين فحسب، ومهمتهم إصلاح الضرر في البناء العقدي، فإن سيطر الفساد والضر، فيظهر أنبياء يتطلعون إلى تعاليم الأنبياء الحقة، وهناك في مواضع مختلفة في القرآن الكريم إشارة ونبوءة بظهور نبي ستكون له مكانة روحية مماثلة لمكانة النبي الكريم، ويعد ظهوره مماثلا لظهوره كذلك، وتطلق الروايات على نظير النبي الكريم لفظ "المسيح"، كما يسميه القرآن الكريم "مَثَلا"، (قارن الآية 59 من سورة الزخرف)، وقد يعرف هذا النبي كذلك بـ "المهدي"؟
صحيح أن "المسيح" و "المهدي" (لفظتان) قد تدلان على قدرات مختلفة، غير أنه من الجائز أن يجتمعا في شخص واحد، وتتحدث الأناجيل عن الظهور الثاني للنبي الكريم، عندما بشرت تلك الأناجيل بعودة عيسى (عليه السلام)، وقد أُرْسِلَ في عصرنا نحن "مَثَلُ" هذا النبي الكريم، وبذلك تتحقق العلامات الواردة في الكتب المقدسة السابقة وفي القرآن الكريم، وظهوره برهان عظيم على صدق القرآن، وقد أعلن هذا الرجل أن الله قد بعثه (كلفه) بأن يعيد بسط هيمنة الإسلام وأن يخرج تعاليم الإسلام إلى النور ثانية، والذي قال بذلك هو حضرة ميرزا غلام أحمد (1835 ـ 1908م) مؤسس طائفة الأحمدية الإسلامية، وقد بَلَّغ أنه قد كُلِّفَ عن طريق الوحي بأن يخدم الإسلام، وأن يتبع النبي الكريم، وأن يعمل على رفع اسم الله عاليا في الدنيا؛ وقد أُوحِيَ إليه كذلك أن الله قد منحه (شَرَّفه وأَنْعَم عليه) بالنبوة؛ على أن يكون خليفة كاملا للنبي الكريم وأن يَتَّبِع القرآن، وأن ما أُوحِي إليه (إلى ميرزا غلام أحمد) تالٍ للقرآن (وليس مقدما عليه)، وليس فيما أُوحي إليه شريعة جديدة …"
وتظل المقدمة تذكر ما بَشَّر به "ميرزا غلام أحمد" من وحي، وما لاقاه من عناد ومعارضة، ثم تذكر المقدمة كذلك خلفاءه من بعده، يحاول صاحب الترجمة بعد ذلك عن طريق التذييل على بعض المواضع بتقديم ما يدل على تأييد دعاوى طائفته، مِنَ الأمثلة التي أوردناها آنفا ما يمكن إعادته هنا، سنذكر فيما يلي بعض الشواهد التي تدل دلالة واضحة على الأخطاء العقدية في ترجمة تلك الطائفة للقرآن الكريم:
{إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} (النساء:171).
ظهرت الترجمة بصيغة الماضي، مع أن الجملة الاسمية تدل على دوام نسبة المبتدأ إلى الخبر، وعدم انفكاكها عنه إلا بدليل يؤكده السياق، وتترجم أمثال هذه الجمل إلى اللغات الأوروبية في زمن المضارع من فعل الكينونة؛ لأن نحو تلك اللغات يوجب ذكر فعل الكينونة، وقد قام الباحث بمقارنة عشر ترجمات للقرآن الكريم إلى الألمانية(1)، فلم يجد من بينها إلا واحدة استخدمت زمن الماضي في ترجمة هذه الآية؛ فكأنما أراد صاحب الترجمة أن يتيح لمرشده أن يكون هو "المسيح".
{أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} (هود:17).
98) "المقصود هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتتضمن الآية نبوءة بمقدم نبي بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) ليؤكد صدقه، ولهذا أُطلق وصف "شاهد" على هذا النبي القادم."
هذا كلام لم يقل به أحد من المسلمين الصادقين ولا من العلماء الثقات، ولم تشر إليه كتب التفاسير من قريب أو بعيد، بل هي تذكر أن المقصود بهذا هو رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) وبالتبعية له كل من يؤمن بما جاء به، وأن هذا القرآن شاهد من رب محمد (صلى الله عليه وسلم) على نبوته ورسالته(2).
{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (الأحزاب:40).
162) "لا يمكن أن يأتي نبي بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يُصَدِّقُ بخاتم النبي وتعاليمه."
حتى الآية التي هي نص واضح في أنه لا نبي بعد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)(1) لم تسلم من التحريف والفهم السقيم والتأويل الغريب، ويُفْهم من كلامه أن النفي منصب على نبي يأتي لا يُصَدِّق برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس ممنوعا أن يأتي نبي يصدق رسول الله محمداً صلى الله عليه وسلم.
{ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذى تختلفون فيه} (الزخرف:63).
تُرجمت الآية هنا بصيغة المستقبل؛ بحيث لو أعيد صياغة الترجمة لظهرت: "وعندما يجيء عيسى بالبينات سيقول قد جئتكم …".وقد قام الباحث بمقارنة ترجمة هذه الآية بعشر ترجمات أخرى للقرآن الكريم إلى الألمانية(2) فما وجد واحدة منها البتة (حتى المعروفة بتحيزها) ترجمت الآية بصيغة المستقبل، وهذا الخطأ النحوي يؤدي إلى خطأ عقدي، فكأنما يريد صاحب الترجمة أن يجعل الآية (بصوغها في زمن المستقبل) تنصب على إمامه.
{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد} (الصف:6).
215) "في إنجيل برنابا بشرى بنبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)، وكلمة "براكليت" تعنى "أحمد"، وتتحدث الآية هنا عن بشرى الإنجيل بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعن مجيء خليفة له اسمه "أحمد"، وبهذا فقد تحققت البشرى الأولى بمقدم محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتحققت الثانية بظهور المسيح المنتظر مؤسس حركة الأحمدية الإسلامية في عصرنا."
يتضح الهوى وعدم الدقة وغياب الموضوعية والتعسف في التدليل، والآية واضحة في بشارة سيدنا عيسى (عليه السلام) بالرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، الذي من أسمائه "أحمد"(1).
{هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (الجمعة:2).
عند نقل معنى هذه الآية استخدم صاحب الترجمة للفعل العربي "بَعَث" المقابل الألماني erwecken الذي يدل ـ طبقا لما تذكره معاجم اللغة الألمانية(2) ـ على البعث من الموت أو الاستيقاظ من الرقاد أو النوم، وهذا مخالف تماما لما عليه إجماع المفسرين(3).
{وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم} (الجمعة:3).
216) "تتكلم الآية هنا على ظهور المسيح الموعود والمهدي المنتظر في الإسلام، اللذين يشبه أتباعهما أتباع النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)."
شيء في النفس أسلم إلى هوى مغرض أديا إلى استنتاج متعسف، فالآية دليل على عموم بعثته (صلى الله عليه وسلم) للأولين والآخرين، مَنْ عاصره مِن أصحابه ومَن أتى مِن بعدهم من العرب وغيرهم(4).
{وشاهد ومشهود} (البروج:3).
239) "لقد ظهر هذا الشاهد في الزمن الحالي، ليُصِدِّق على حقيقة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كما أن في الكتب السابقة نبوءات أخرى بهذا الرجل وهو المسيح الموعود، ومن ثَمّ (فهذا الرجل هو "الشاهد"، ومحمد (صلى الله عليه وسلم) هو "المشهود" له."
تعسف وتحريف (مع ركاكة في الأسلوب) للتدليل على زعم طائفة الأحمدية بأن مؤسسها هو المسيح الموعود، الذي جاء مصدقا لرسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم)، وغني عن البيان أن هذه الآية لا تشهد بذلك، فهي تدل على الخلائق الحاضرة المشهودة يوم القيامة من الجميع وتكون في الوقت نفسه شاهدة على الجميع، أو غير ذلك من المعاني(1) التي ليس من بينها البتة ما ذهب إليه صاحب الترجمة.
(5) خاتمة
بعد استعراض المقدمة التي جاءت في صدر الترجمة الألمانية لمعاني القرآن الكريم التي قامت بها طائفة الأحمدية، وتحليل نص ترجمة بعض الآيات، وعرض عدد من التذييلات التي أضيفت في نهاية الترجمة يتضح جليا أن هذه الترجمة قد جاءت بتفسيرات شاذة غريبة متعسفة ومردودة ولا علاقة لها لغويا أو إسلاميا بمدلول الآيات موضوع الشرح والتذييل، طبقا لما استقر في معاجم اللغة العربية ولما وَضَّحَته كتبُ التفاسير، ثم كان هناك تحريف في مدلولات بعض الآيات لتتسق قسرا وهوى مع معتقدات طائفة الأحمدية بأن مؤسسها نبي أُوحِي إليه، أو هو المسيح أو المهدي أحدهما أو كلاهما، جاء مصدقا للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وشاهدا له، وهو ما يتناقض تناقضا بينا مع الإسلام عقيدة ومذهبا، وكل الآيات التي حرفوا معناها في سبيل إثبات دعاواهم كانت هي نفسها الدليل على عكس ما يذهبون إليه، فهي من الآيات المحكمات، ولا خلاف بين المفسرين في مرادها ومدلولها، وعليه يجب ألا تستخدم هذه الترجمة وأن يتم التواصي بذلك.
والله المستعان وهو من وراء القصد!
(6) مراجع البحث
(1) المراجع العربية (رُتِّبت المراجعُ العربية حسب الأسماء الأُول لمؤلفيها)
1) القرآن الكريم.
2) دائرة المعارف الإسلامية، الترجمة العربية، دار الشعب، القاهرة 1980.
3) سيد قطب: في ظلال القرآن، الطبعة العاشرة، ست مجلدات، القاهرة 1982.
4) عفاف السيد زيدان: القرآن الكريم والترجمة الفارسية (دراسة تطبيقية على النسخة المطبوعة في أفغانستان عام 1345 هجرية شمسية)، في: أبحاث المؤتمر الدولي الترجمة ودورها في تفاعل الحضارات، في الفترة من 28 صفر ـ 1 ربيع أول 1419هـ الموافق 23ـ25 يونيو 1998، كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر (فرع البنات)، القاهرة 1998، ص 588 وما بعدها.
5) لسان العرب لابن منظور، طبعة دار المعارف، القاهرة 1982.
6) محمد البهي: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، الطبعة الثانية عشرة، القاهرة 1991،
7) محمد سعيد رمضان البوطي: فقه السيرة، الطبعة السابعة، القاهرة 1978.
8) محمد شامة: أثر البيئة في ظهور القاديانية، القاهرة 1980.
9) محمد على الصابوني: مختصر تفسير ابن كثير، ثلاث مجلدات، القاهرة 1419هـ/1999م.
10) محمد عمارة: تيارات الفكر الإسلامي، القاهرة 1997.
11) محمود حمدي زقزوق: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، الطبعة الثانية، القاهرة 1989.
12) المعجم الوسيط، إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مجلدان، الطبعة الثالثة، القاهرة 1405هـ/1985م.
13) المنتخب في تفسير القرآن الكريم، إصدار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، الطبعة الثامنة عشرة، القاهرة 1415هـ/1994م.
14) منير الفندري: ترجمتان ألمانيتان للقرآن في عصر "التنوير"، في: فكر وفن، العدد 54، السنة التاسعة والعشرون، بون 1992، ص 58-63.
(2) المراجع الأجنبية
(ذكرنا هنا الترجمة العربية لعنوان المصدر الأجنبي، كما فعلنا ذلك في حواشي المتن لبحثنا، ليطلع القارئ العربي غير العارف بالألمانية على بعض المنشور في هذا المجال؛ تتميما للفائدة).
1) Ahmadiyya-Bewegung: Der Heilige Qur-An: Hrsg. Von Mirza Bashir-ud-Din Mahmoud Ahmad. Wiesbaden 1954, zweite neu bearbeitete Auflage 1959 und dritte Auflage 1970.
(طائفة الأحمدية: القرآن الكريم بالعربية والألمانية، نشره ميرزا بشير الدين محمود أحمد، فيزبادن 1954، الطبعة الثانية 1959،والطبعة الثالثة 1970).
2) Bavaria-Verlag: Die Bedeutung des Korans. München 1982-1996.
(بفاريا للنشر والإعلام: ترجمة معاني القرآن الكريم (إلى الألمانية). ميونيخ 1982-1996).
3) Denffer, Ahmad von: Der Koran. Die Heilige Schrift des Islam in deutscher Übertragung. Islamabad und München 1996.
(أحمد فون دنفر: القرآن الكريم. كتاب الإسلام المقدس في ترجمة ألمانية. إسلام أباد وميونيخ 1996).
4) Duden: Deutsches Universalwörterbuch. A-Z. Mannheim/Wien/ Zürich 1989, S. 461.
(دودن: القاموس الألماني الكبير من الألف إلى الياء، مانهايم وفيينا وزيورخ 1989، ص 461).
5) Goldschmidt, Lazarus: Der Koran. Berlin 1920. Lizenzausgabe für Komet Verlag, Frechen 2000.
(لاتساروس جولدشميت: القرآن، برلين 1920، وفريشن 2000).
6) Henning, Max: Der Koran. Reclam. Stuttgart 1981.
(ماكس هيننج: القرآن، شتوتجارت 1981).
7) Khoury, Adel Theodor: Der Koran. Gütersloh 1987.
(عادل تيودور خوري: القرآن، جوترسلوه 1987).
8) Mansour, Mohammed Ahmed: Zur Problematik der Übersetzung des Koran. Ansätze zur Bewertung einiger Übersetzungen ins Deutsche. In: Kairoer Germanistische Studien. Band 10. Kairo 1997. S. 447-476.
(محمد أحمد منصور: حول إشكالية ترجمة القرآن. أساسيات لتقويم بعض الترجمات إلى الألمانية، بحث منشور بالألمانية في مجلة الدراسات الجرمانية، كلية الآداب جامعة القاهرة، الجزء العاشر، ص 447-467).
9) Oberster Rat für Islamische Angelegenheiten: Al-Muntakhab. Auswahl aus den Interpretationen des Heiligen Koran. Arabisch-Deutsch. Kairo 1420H./1999.
(المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: المنتخب في تفسير القرآن الكريم باللغتين العربية والألمانية. القاهرة 1420هـ/1999م).
10)Paret, Rudi: Der Koran. Stuttgart. Berlin. Köln. Mainz 1983.
(رودي بارت: القرآن، شتوتجارت وبرلين وكلونيا وماينتس 1983).
11) Rassoul, Mohammed Ahmed: Die ungefähre Bedeutung des Qur`an Karim in deutscher Sprache. Erste Auflage Köln 1986 und dritte verbesserte Auflage Köln 1988.
(محمد أحمد رسول: ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألمانية، الطبعة الأولى كلونيا 1986، والطبعة الثالثة كلونيا 1988) .
12)Ullmann, Ludwig: Der Koran. Das Heilige Buch des Islam. München 1959.
(لودفيج أولمان: القرآن. كتاب الإسلام المقدس، ميونيخ 1959).
13) Zaidan, Amir M.A.: At-tafsir. Eine philologisch, islamlogisch fundierte Erläuterung des Quran-Textes. Offenbach 2000.
(أمير محمد أديب زيدان: التفسير. بيان النص القرآن دينيا ولغويا، أفنباخ 2000).
أ.د. محمد أحمد منصور
أستاذ ورئيس قسم اللغة الألمانية والدراسات الإسلامية بالألمانية
كلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، مدينة نصر، القاهرة، جمهورية مصر العربية
جمادى الآخر 1422هـ/ أغسطس (آب) 2001م
1(?) قارن: محمد سعيد رمضان البوطي: فقه السيرة، الطبعة السابعة، القاهرة 1978، ص 77 وما بعدها.
2(?) قارن: المرجع السابق، ص 263و268.
3(?) قارن: عفاف السيد زيدان: القرآن الكريم والترجمة الفارسية (دراسة تطبيقية على النسخة المطبوعة في أفغانستان عام 1345 هجرية شمسية)، في: أبحاث المؤتمر الدولي الترجمة ودورها في تفاعل الحضارات، في الفترة من 28 صفر ـ 1 ربيع أول 1419هـ الموافق 23ـ25 يونيو 1998، كلية الدراسات الإنسانية جامعة الأزهر (فرع البنات)، القاهرة 1998، ص 588 وما بعدها.
1(?) قارن: منير الفندري: ترجمتان ألمانيتان للقرآن في عصر "التنوير"، في: فكر وفن، العدد 54، السنة التاسعة والعشرون، بون 1992، ص 58.
محمود حمدي زقزوق: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، الطبعة الثانية، القاهرة 1989، ص 31 وما بعدها.
2(?) قارن: منير الفندري: ترجمتان للقرآن …، مرجع سابق، ص 58.
3 Zaidan, Amir M.A.: At-tafsir. Eine philologisch, islamlogisch fundierte Erläuterung des Quran-Textes. Offenbach 2000.
(أمير محمد أديب زيدان: التفسير. بيان النص القرآن دينيا ولغويا، أُفنباخ 2000).
1 Ahmadiyya-Bewegung: Der Heilige Qur-An: Hrsg. Von Mirza Bashir-ud-Din Mahmoud Ahmad. Wiesbaden 1954, zweite neu bearbeitete Auflage 1959 und dritte Auflage 1970.
(طائفة الأحمدية: القرآن الكريم بالعربية والألمانية، نشره ميرزا بشير الدين محمود أحمد، فيزبادن 1954، الطبعة الثانية 1959، ثم نشر حافظ ميرزا ناصر أحمد الطبعة الثالثة 1970).
2 Rassoul, Mohammed Ahmed: Die ungefähre Bedeutung des Qur`an Karim in deutscher Sprache. Erste Auflage Köln 1986 und dritte verbesserte Auflage Köln 1988.
(محمد أحمد رسول: ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألمانية، الطبعة الأولى كلونيا 1986، والطبعة الثالثة كلونيا 1988.)
3 Bavaria-Verlag: Die Bedeutung des Korans. München 1982-1996.
(بفاريا للنشر والإعلام: ترجمة معاني القرآن الكريم (إلى الألمانية). ميونيخ 1982-1996.)
4 Denffer, Ahmad von: Der Koran. Die Heilige Schrift des Islam in deutscher Übertragung. Islamabad und München 1996.
(أحمد فون دنفر: القرآن الكريم. كتاب الإسلام المقدس في ترجمة ألمانية. إسلام أباد وميونيخ 1996.)
1 Oberster Rat für Islamische Angelegenheiten: Al-Muntakhab. Auswahl aus den Interpretationen des Heiligen Koran. Arabisch-Deutsch. Kairo 1420H./1999.
(المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: المنتخب في تفسير القرآن الكريم باللغتين العربية والألمانية. القاهرة 1420هـ/1999م.)
2 Zaidan, Amir M.A.: At-tafsir …, A.a.O.
(أمير محمد أديب زيدان: التفسير … مرجع سابق.)
3(?) قارن: محمد عمارة: تيارات الفكر الإسلامي، القاهرة 1997، ص 361.
1(?) قارن: محمد البهي: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، الطبعة الثانية عشرة، القاهرة 1991، ص 38-42، ولمزيد من التفاصيل حول هذه الطائفة يراجع: محمد شامة: أثر البيئة فى ظهور القاديانية، القاهرة 1980، ص 22،88.، وكذلك دائرة المعارف الإسلامية ، الترجمة العربية دار الشعب، القاهرة ، المجلد الثاني، ص 403ـ410.
2 Ahmadiyya-Bewegung : Der Heilige Qur-an. A.a.O.
(طائفة الأحمدية: القرآن الكريم بالعربية والألمانية … مرجع سابق.)
1 Mansour, Mohammed Ahmed: Zur Problematik der Übersetzung des Koran. Ansätze zur Bewertung einiger Übersetzungen ins Deutsche. In: Kairoer Germanis-tische Studien. Band 10. Kairo 1997. S. 447-476.
(محمد أحمد منصور: حول إشكالية ترجمة القرآن. أساسيات لتقويم بعض الترجمات إلى الألمانية، بحث منشور بالألمانية في مجلة الدراسات الجرمانية، كلية الآداب جامعة القاهرة، الجزء العاشر، ص 447-467).
2(?) سنعتمد هنا على ثلاثة من كتب التفاسير وهى: محمد على الصابوني: مختصر تفسير ابن كثير، ثلاثة مجلدات، القاهرة 1419هـ/1999م، وسنرمز له فيما يلي بالصابوني، سيد قطب: في ظلال القرآن، الطبعة العاشرة، ستة مجلدات، القاهرة 1982، وسنرمز له بالظلال، المنتخب في تفسير القرآن الكريم، إصدار المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، الطبعة الثامنة عشرة، القاهرة 1415هـ/1994م، وسنرمز إليه بالمنتخب.
وسر اختيارنا لهذه التفاسير يرجع إلى أن (مختصر) تفسير ابن كثير، عمل جامع ويتميز بالتفصيل في إيراد المرويات وذكر مختلف الآراء، وهو تفسير يمثل المدرسة التقليدية في هذا المجال، وأما الظلال مدرسة التفسير بالمأثور في حقل التفسير، أما المنتخب فتفسير بأسلوب سهل مبسط واضح العبارة.
3 Ahmadiyya-Bewegung: Der Heilige Qur-an. A.a.O. S. 114-118.
(طائفة الأحمدية: القرآن الكريم … ، مرجع سابق ص 114-118.)
1(?) سبق أن أشرنا إلى أن عدد تلك التذييلات هو 242 تذييلا، وتقع في ثلاث عشرة صفحة، من ص 637-649، في نهاية الترجمة المشار إليها.
2(?) قارن: الصابوني المجلد الأول، ص 564، الظلال المجلد الثاني، ص 998 و999. المنتخب، ص 168.
1(?) قارن الترجمة المذكورة ص 283.
2(?) قارن الصابوني، المجلد الثاني، ص 424، الظلال، المجلد الرابع، ص 2278، المنتخب 437.
3(?) قارن الصابوني، المجلد الثاني، ص 564 ، الظلال، المجلد الرابع، ص 2469، المنتخب 507.
1(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 70، الظلال، المجلد الخامس، ص 2806، المنتخب ص 619.
2(?) قارن الصابوني المجلد الثالث، ص 130، الظلال، المجلد الخامس، ص 2908، المنتخب ص 639.
3(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 137، الظلال، المجلد الخامس، ص 2921، المنتخب ص 644.
1(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 148، الظلال، المجلد الخامس، ص 2944، المنتخب، ص 648.
2(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 189، الظلال، المجلد الخامس، ص 2998، المنتخب، ص 670.
1(?) قارن: لسان العرب لابن منظور، طبعة دار المعارف، القاهرة 1982، ص 702 و 703.
و المعجم الوسيط، إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المجلد الأول، الطبعة الثالثة، القاهرة 1405هـ/1985م، ص 146.
2(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 191، الظلال، المجلد الخامس، ص 3001، المنتخب، ص 672.
3(?) قارن الترجمة المذكورة، ص 585.
4(?) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 321، الظلال، المجلد السادس، ص 3270، المنتخب، ص 748.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 404، الظلال، المجلد السادس، ص 3425، المنتخب، ص 786.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 414، الظلال، المجلد السادس، ص 3452، المنتخب، ص 792.
2(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 416، الظلال، المجلد السادس، ص 3454، المنتخب، ص 793.
3(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 572، الظلال، المجلد السادس، ص 3769، المنتخب، ص 869.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 584، الظلال، المجلد السادس، ص 3792، المنتخب، ص 874.
2(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 588، الظلال، المجلد السادس، ص 3807، المنتخب، ص 878.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 592، الظلال، المجلد السادس، ص 3812، المنتخب، ص 881.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 600 و 605 ، الظلال، المجلد السادس، ص 3836 و 3852، المنتخب، ص 887 و 890.
2(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 629، الظلال، المجلد السادس، ص 3902، المنتخب، ص 905.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 634، الظلال، المجلد السادس، ص 5909، المنتخب، ص 908.
2(?) قارن الترجمة المذكورة، ص 150 و 151.
1) Denffer, Ahmad von: Der Koran. A.a.O . 2) Bavaria-Verlag: Die Bedeutung des Korans. A.a.O. 3)Goldschmidt, Lazarus: Der Koran. Berlin 1920. Lizenzausgabe für Komet Verlag, Frechen 2000. 4) Henning, Max: Der Koran. Reclam. Stuttgart 1981. 5)Khoury, Adel Theodor: Der Koran. Gütersloh 1987. 6)Oberster Rat für Islamische Angelegenheiten: Al-Muntakhab …. A.a.O. 7)Paret, Rudi: Der Koran. Stuttgart. Berlin. Köln. Mainz 1983. 8) Rassoul, Muhammad Ahmad: Die ungefähre Bedeutung … . A.a.O. 9)Ullmann, Ludwig: Der Koran. Das Heilige Buch des Islam. München 1959. 10) Zaidan, Amir M.A.: At-tafsir … . A.a.O.
(1) أحمد فون دنفر: القرآن، مرجع سابق. 2) بفاريا للنشر والإعلام: معاني القرآن بالألمانية، مرجع سابق. 3) لاتساروس جولدشميت: القرآن، برلين 1920، وفريشن 2000. 4) ماكس هيننج: القرآن، شتوتجارت 1981. 5) عادل تيودور خوري: القرآن، جوترسلوه 1987. 6) المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: المنتخب من تفسير القرآن الكريم بالعربية والألمانية، مصدر سابق. 7) رودى بارت: القرآن، شتوتجارت وبرلين وكلونيا وماينتس 1983. 8) محمد أحمد رسول: ترجمة معاني القرآن الكريم، مرجع سابق. 9) لودفيج أولمان: القرآن. كتاب الإسلام المقدس، ميونيخ 1959. 10) أمير محمد أديب زيدان: التفسير ، مرجع سابق.
2(?) قارن: الصابوني، المجلد الثاني، ص 212، الظلال، المجلد الرابع، ص 1864، المنتخب، ص 310.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 98، الظلال، المجلد الخامس، ص 2870، المنتخب، ص 629.
2(?) قارن الهامش في هذا المقال على ترجمة "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله".
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 490، الظلال، المجلد السادس، ص 3557، المنتخب، ص 824.
2 Duden: Deutsches Universalwörterbuch. A-Z. Mannheim/Wien/Zürich 1989, S. 461.
(دودن: القاموس الألماني الكبير من الألف إلى الياء، مانهايم وفيينا وزيورخ 1989، ص 461.)
3(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 494، الظلال، المجلد السادس، ص 3566، المنتخب، ص 826.
4(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 494، الظلال، المجلد السادس، ص 3566، المنتخب، ص 826.
1(?) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 616 و617، الظلال، المجلد السادس، ص 3873، المنتخب، ص 896.